أثر التقصير في أداء الأمانة، في التوحيد، ومفهوم حفظ الأمانة

السؤال: 
هل التقصير بالأمانة، وأداء الأمانة من القوادح في التوحيد، وما هو مفهوم حفظ الأمانة بأنواعها؟
الإجابة: 
الجواب: أصل الأمانة وأساسها هو توحيد الله –جَلَّ وَعَلاَ-، قال الله –جَلَّ وَعَلاَ-: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا)، وقال: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ)، فأصلُ الأمانة ما أؤتمن به العبد من توحيده –جلَّ وَعَلاَ- وإخلاص دينهِ لله، واعتقاده الجازم أنه لا معبود بحقٍ إلا الله، وترك دون ما سواه، هذا هو أعظم أمانة أؤتمن به العبد على نفسه، ثم أؤتمن على الإخلاص، أن تكون أعماله خالصة لله لا رياء ولا سُمعة، (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) والأمانة في الوضوء، أن تُسبغ وضوءك، وغسل الجنابة، ثم تؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها جماعة فهي أمانة في عنقك، ثم أداء زكاة مالك، ثم صومك لشهر رمضان، وحج بيت الله الحرام، وبرك الوالدين، وصلة الأرحام، وإكرام الجار، والسعي للإصلاح بين المسلمين، كلها من الأمانات، (وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)، يؤدون الأمانات، وإذا وكلوا لمسؤولية، أدوا مسؤوليتهم على الوجه المطلوب، لا يغشون ولا يخدعون، ولا يكذبون، ولا يغشون، ولا يدنسون، وإنما صادقون في أقوالهم، وأفعالهم.