فتاوى العلماء في الحج وضرورة الاستعداد له
فتاوى العلماء في الحج وضرورة الاستعداد له

 

فتاوى العلماء في الحج وضرورة الاستعداد له

 

أولا: سماحة الشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله-:

1-    عنوان الفتوى: (وأتموا الحج والعمرة لله)

السؤال: رجل نوى الحج لنفسه، وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له، وهو في عرفة؛ فما حكم ذلك؛ وهل يجوز له ذلك، أم لا؟

الجواب: الإنسان إذا أحرم بالحج عن نفسه فليس له بعد ذلك أن يغير لا في الطريق، ولا في عرفة، ولا في غير ذلك؛ بل يلزمه لنفسه، ولا يغير لا لأبيه ولا لأمه ولا لغيرهما بل يتعين الحج له، لقول الله سبحانه و تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)، فإذا أحرم لنفسه وجب أن يتمه لنفسه، وإن أحرم به لغيره وجب أن يتمه لغيره، ولا يغير بعد الإحرام.

 

2-    عنوان الفتوى: حكم الجمع بين طواف الإفاضة وطواف الوداع

السؤال: هل يجوز جمع طواف الإفاضة مع طواف الوداع في حالة الخروج مباشرة من مكة، والعودة إلى الوطن؟

الجواب: لا حرج في ذلك، لو أن إنساناً أخّر طواف الإفاضة فلما عزم على السفر طاف عند سفره بعدما رمى الجمار وانتهى من كل شيء فإن طواف الإفاضة يجزئه عن طواف الوداع، إن طافهما (طواف الإفاضة وطواف الوداع)، فهذا خير إلى خير ولكن متى اكتفى بواحد ونوى طواف الحج أجزأه ذلك وليس عليه بعد ذلك طواف وداع، أو نوى بطوافه الطواف عنهما جميعاً طواف الإفاضة وطواف الوداع أجزأه ذلك.

(موقع سماحة العلامة ابن باز – رحمه الله -)

 

ثانيا: فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-:

1-    عنوان الفتوى: حكم صيام الحاج أيام العشرة من ذي الحجة

السؤال: سؤالها الثالث تقول لو كان يصوم عشرة ذي الحجة وأراد أن يحج فهل يصومهن، أم لا، هل يشترط أن تصام جميع الأيام العشرة، أو يجوز صيام بعضها لمن أراد التطوع؟

 الجواب: صيام عشرة ذي الحجة ليس بفرض فإن شاء الإنسان صامها، وإن شاء لم يصمها سواء سافر إلي الحج، أم بقي في بلده لأن كل صوم يكون تطوعاً فالإنسان فيه مخير، وعلى هذا فإذا كانت في بلدها وتحب أن تصوم فلتصم، أما إذا سافرت ورأت مشقة في الصوم فإنها لا تصوم، لأنه لا ينبغي على من شق عليه الصوم في السفر أن يصوم لا فرضاً ولا نفلاً، ولكن في يوم عرفة لا تصوم، لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان مفطراً في يوم عرفة، وقد روي عنه في حديث في موقفه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

 

2-    عنوان الفتوى: وصايا وتوجيهات لمن أراد الحج

السؤال: يقول رجل مسلم يريد الحج؛ ما هي الأمور التي ينبغي أن يعملها المسلم ليكون حجه مقبولاً إن شاء الله؟

الجواب: الأمور التي ينبغي أن يعملها ليكون حجه مقبولاً أن ينوي بالحج لوجه الله عز وجل، وهذا هو الإخلاص وأن يكون متبعاً في حجه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهذا هو المتابعة وكل عمل صالح فإنه لا يقبل إلا بهذين الشرطين الأساسيين: الإخلاص والمتابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم- لقول الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)، ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمري ما نوى"، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، فهذا أهم ما يجب على الحاج أن يعتمد عليه الإخلاص والمتابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول في حجته: "لتأخذوا عني مناسككم"، ومنها أن يكون الحج بمال حلال فإن الحج بمال حرام محرم لا يجوز؛ بل قد قال بعض أهل العلم إن الحج لا يصح في هذه الحال، ويقول بعضهم:

 

إذا حججت بمال أصله سحت *** فما حججت ولكن حجّت العير

 

يعني حجت الإبل، ومنها أن يتجنب ما نهى الله عنه لقوله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، فيتجنب ما حرم الله عليه تحريماً عاماً في الحج وغيره من الفسوق والعصيان والأقوال المحرمة والأفعال المحرمة والاستماع إلى آلات اللهو ونحو ذلك؛ ويجتنب ما حرم الله عليه تحريماً خاصاً في الحج كالرفث: وهو إتيان النساء وحلق الرأس واجتناب ما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- عن لبسه في الإحرام، وبعبارة أعم يجتنب جميع محظورات الإحرام، وينبغي أيضاً للحاج أن يكون ليناً سهلاً كريماً في ماله وجاهه وعمله، وأن يحسن إلى إخوانه بقدر ما يستطيع، ويجب عليه أن يجتنب الإيذاء إيذاء المسلمين سواء كان ذلك في المشاعر أو في الأسواق، فيتجنب الإيذاء عند الازدحام في المطاف، وعند الازدحام في المسعى، وعند الازدحام في الجمرات وغير ذلك؛ فهذه الأمور التي ينبغي على الحاج أو يجب للحاج أن يقوم بها، ومن أقوى ما يحقق ذلك أن يصطحب الإنسان في حجه رجلاً من أهل العلم حتى يذكره في دينه، وإذا لم يتيسر ذلك، فليقرأ من كتب أهل العلم ما كان موثوقاً قبل أن يذهب إلى الحج حتى يعبد الله على بصيرة.

 

                         (موقع فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين –رحمه الله-)

 

 

 

ثالثا: سماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ:

1-    عنوان الفتوى: حكم من تأخر عن حج النيابة

السؤال: هذا شخص من الجزائر يقول: شخص أرسل لي مالا هدية من بلد آخر بشرط أن أذهب به إلى العمرة، فلم أوفق للذهاب للعمرة، وجاء موسم الحج، وقررت الذهاب بهذا المال إلى الحج؛ فهل يجوز لي استعمال هذا المال في الحج؟

الجواب: اذهب للحج، واعتمر، انتهى الموضوع.

 

2-    عنوان الفتوى: (أيها الناس إن الله كتب الحج)

السؤال: هذا يسأل يقول: هل يجوز أن أحج أكثر من مرة، لا سيما ونحن في زحمة الحجاج، وكثرته؟

الجواب: يا أخواني من نعم الله أن الله جعل الحج فريضة العمر فقط، من أداه مرة سقطت عنه تبعته، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيها الناس إن الله كتب الحج"، قال: كل عام يا رسول الله؟ قال: "لا، لو قلت: كل عام لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم"، وما كان ربك نسيا، فمن ترك الحج بعض السنوات تمهيدا، أو تسهيلا لإخوانه، فأرجوا أن يكون على خير.

 

3-    عنوان الفتوى: أجر الذي يتوكل بالحج عن الغير

السؤال: هل الذي يتوكل بالحج عن غيره له مثل أجر من حج بماله أم لا؟

الجواب: إن كان قصده بالحج رحمة المسلم الميت، والإحسان إليه، وقصد أيضا الوقوف بالمشاعر ما هدفه الدنيا يرجى به الخير إن شاء الله، أما إن كان قصده يأخذ خمسة ألاف يوفر منها ألفين، أو ثلاثة ألاف، هذا ما هناك شي إلا أن يشاء ربك.

 

4-    عنوان الفتوى: حكم من يريد أن يحج عن شخص حي

السؤال: هذا يقول: والدي لم يحج وعمره سبعة وسبعين سنة، وهو قادر على الحج لكنه رافض لأداء الفريضة؛ هل أحج عنه؟

الجواب: لا، ما يجوز لو حججت عنه ما أجزئه وهو حي قادر، لو لقي الله وهو قادر، فإنه حتى لو حججت ما أجزئه على قول بعض العلماء، لأنه أعوذ بالله تعلق الإثم برقبته هو قادر بالحج مستطيع، نسأل الله العافية.

 

5-    عنوان الفتوى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ)

السؤال: هل حرم النبي -صلى الله عليه وسلم- كثرة الحديث في الدنيا بالحج؟

الجواب: لا، الله قال: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ)، قالوا: بالتجارة في الحج، وكانوا يتحرجون لما جاء الحج، تحرجوا أن في المجاز، وفي المجنة كان أسواق الجاهلية، فتحرجوا، فأنزل الله هذه الآية، قيل: لابن عباس أنا تاجر، قال حج، ولك أجر؛ -الحمد لله- ولهذا قال الله في الجمعة: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ).

 

6-    عنوان الفتوى: قول القائل: إن للإحرام صلاة

السؤال: ما رأي فضيلتكم فيمن يقول: إن للإحرام صلاة؟

الجواب: والله قول قوي، لا سيما إذا أخذ قول النبي: "أتاني آت في هذا الوادي المبارك، وقم وصلي ركعتين، وقل حجا وعمرة"، هذا يأخذ به من يرى استحبابها، والنبي صلاها عقب الظهر عقب الفريضة، فإن جعلت للإحرام سنة فلا ينكر عليك، وإن جعلتها عقب الفريضة فخير، وإن لم تفعل فلا شيء عليك.

 

7-    عنوان الفتوى: الفرق بين التمتع، والقران، والإفراد

السؤال: أحسن الله إليكم هذا يسأل فيقول ما هو الفرق بين التمتع، والقران والإفراد؟

الجواب: التمتع: تقول: لبيك اللهم عمرة متمتعا بها إلى الحج، فإذا طفت وسعيت وقصرت، لبست ثيابك، وتحرم اليوم الثامن، وتأتي منى وتقف بعرفة، ومزدلفة وترمي الجمرة، وتنحر هديك وتحلق رأسك وتطوف بالبيت وهكذا المناسك؛ والقارن: يقول حجا وعمرة لكنه لا يحله من إحرامه إلا يوم النحر وعمل القارن هو النسكين وعليه دم لكنه يكتفي بطواف واحد عن طواف النسكين فلو طاف عقب طواف القدوم سقط عنه لو سعى عقب طواف القدوم سقط عنه سعي الحج، أما الطواف فلا، لأن الطواف وقت طواف الإفاضة هو يوم العيد، وطواف القدوم لا ينفعه؛ وأما المفرد: هو الذي قال لبيك حجا.

 

8-    عنوان الفتوى: أفضل الأنساك

السؤال: يسأل عن أفضل الأنساك؟

الجواب: والله المحدثون يرون التمتع، لأنه الذي أمر به النبي أًصحابه، بعضهم فضل القران، لأنه الذي اختاره الله لنبيه، بعضهم فضل قال إن ساق الهدي فالقران أفضل، وإن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل.

 

9-    عنوان الفتوى: حكم من يحج كل عام بدون تصريح

السؤال: احسن الله إليكم يسأل يقول: هل أنا آثم إذا حججت كل سنة بدون تصريح حج؟

الجواب: والله مدام في نظام، ومنع، ينبغي التقيد به.

 

10-                       عنوان الفتوى: حكم من يأخذ نفقة حجه من أخوته

السؤال: يسأل ويقول: إنه طالب، وليس لديه راتب ولكن أخوانه موظفين، وأقدر أن آخذ منهم مصاريف الحج، ولكن لا أحب أن أكلف عليهم؛ هل يجوز أن آخذ الحج، أو أؤخر الحج إلى أن أستطيع؟

الجواب: إن أخذت منهم فحسن، وإن أخرته فلا شي عليك.

 

11-                       عنوان الفتوى: حكم من يذهب إلى مكة وبدأ في الحج قبل أن يأخذ عمرة

السؤال: ما حكم من يذهب إلى مكة المكرمة، وبدأ في الحج قبل أن يأخذ عمرة؟

الجواب: يعني ما اعتمر من قبل؟ إن كان ما اعتمر حجه صحيح، ويكمل العمرة بعدين.

 

(موقع مؤسسة الدعوة الخيرية)

 

 

رابعا: معالي الشيخ صالح بن محمد اللحيدان:

 

1- عنوان الفتوى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)

السؤال: بعض الناس يتهاونون في الحصول على تصريح الحج نظرا بأنهم حجوا بأعوام قريبة؛ فهل على من يذهب بدون تصريح حج إثم في حجه، أم لا -أحسن الله إليكم-؟

الجواب: الله جل وعلا يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)، ويقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "على المرء المسلم السمع، والطاعة في المنشط، والمكره، وعلى الأثرة"، فالواجب على المسلم أن يحرص على التمسك بأوامر الله جل وعلا، وأوامر رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ أوامر الدولة في تحديد أوقات الحج للناس خلال كذا، وكذا لا يحج الواحد، هي لمصلحة الحجاج، وتوفير أسباب الراحة والسعادة لهم؛ فينبغي للناس أن يحرصوا على التقيد بما تصدر بهذه الأوامر، ومن خالف الأوامر لا شك أنه يأثم.

 

2- عنوان الفتوى: من يريد الحج وعليه دين

السؤال: يقول السائل: أن صاحب مؤسسة تجارية، ويريد الحج، وعليه مبالغ لدى بعض الشركات، يقول: وحيث أن تعاملنا بالآجل، ومدة الفاتورة شهرين من بداية صرفها؛ فهل يجوز لي أن أحج، وعلي مبالغ متأخرة لهذه الشركات؟

الجواب:إذا كانوا لم يتقدموا بطلب منعه من السفر فلا بأس أن تحج، إلا إذا كان عدم حجك يجعلك قادرا على المبادرة بالسداد، وكانوا يطالبون بذلك، والظاهر أن الناس يتسامحون في هذه الأمور، لكن أنصحك إذا حججت، وأنصح جميع الحاضرين ومن يسمع، أن يحرص الإنسان على قضاء كل ما عليه من حقوق لله جل وعلا، ولعباده.

 

3- عنوان الفتوى: من يريد الحج ولا يستطيع أن يكشف رأسه بسبب المرض

السؤال: يقول السائل: أنه يريد الحج لهذا العام ولكنه لا يستطيع أن يكشف رأسه لوجود ألم به؛ فماذا يفعل في مثل هذه الحالة أحسن الله إليك؟

الجواب: يحج ويغطي رأسه، ويؤدي الفدية، وفدية تغطية الرأس هي أحد أمور ثلاثة: ذبيحة يذبحها لفقراء مكة، أو إطعام ست مساكين من فقراء مكة، أو صيام ثلاثة أيام؛ فدية اللباس أو تغطية الرأس أو تقليم الأظافر أو حلق الشعر، لمن كان اضطر لحلق شعره، لقروح تحتاج إلى علاج، وأمثال ذلك، يترتب عليه هذا كما جاء في حديث قصة كعب بن عجرة -رضي الله عنه- رآه النبي -صلى الله عليه وسلم-، والقمل يتساقط على وجهه، قال: "أيؤذيك هوام رأسك"؛ قال: نعم، قال: "احلق رأسك، وافعل كذا، وكذا"، وعلمه - صلوات الله وسلامه عليه-، فلا بأس.

 

4- عنوان الفتوى: (إنما الأعمال بالنيات)

السؤال: أريد الحج نيابة عن شخص متوفى؛ هل يجوز لي أن أدفع عنه تكاليف الحج من باب الإحسان إليه، أم أخذ تكاليف الحج من مال الشخص المتوفى -أحسن الله إليكم-؟

الجواب: إن كان المتوفى أوصى أن يحج عنه من تركته فخذ النفقات منها، وإن لم يكن هناك وصية وأحببت أنت أن تنفق على نفسك في هذا الحج ابتغاء الأجر؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات".

 

5- عنوان الفتوى: من يريد الحج وينفق من راتبه الشهري الذي فيه شبهة

السؤال: يقول السائل: أنه يريد الإنفاق على حجه هذا العام من راتبه الشهري، مع أنه مقصرا في أداء بعض العمل، ولا يؤديه على أكمل وجه؛ يقول: هل يعتبر هذا من الإنفاق من المال المحرم أم لا أفيدوني أحسن الله إليكم؟

الجواب: إن كان لديك مال أطيب من هذا الكسب، وأنقى فأنفق منه، لا شك أن أداء الأعمال بالقدر الذي جعل على الناس أن يقوموا به فهو من ما يجعل الكسب حلالا، وأما من يحتال للتخلص من بعض الواجبات، أو يقصر في الحضور، أو يتقدم في الانصراف، أو يغيب بدون اضطرار، فلا شك أن هذا مما يدخل الخلل في المكاسب.

 

6- عنوان الفتوى: من حج ولم يستطع المبيت في منى وبات في مزدلفة

السؤال: يقول السائل: أنه في السنة الماضية حج، ولم يستطع المبيت في منى لعدم وجود مكان متهيئ، يقول: فبتنا في مزدلفة فهل يلزمنا في ذلك شي؟

الجواب: لا، لا يلزمك شيء، إذا لم يجد الواحد مبيت في منى نفسها فليبت في أي موقع يكون أرفق به، ولا يلزم أن يكون المبيت في مزدلفة مادام أن أرض منى لم يتيسر له مبيت فيها، فليبت في أي موقع في العزيزية في الششة في الروضة، أو في أي موقع يتيسر له، ويكون أرفق به، وكثير من الناس يحرص بأن يذهب إلى مزدلفة، إذا لم يبيت في منى يزداد تعبه ومشقته وبعده عن مواضع الجمار، فإذا لم يجد في منى مكانا ينزل فيه أو يبيت، فلا عليه أن يذهب إلى أي موقع يريده.

 

7- عنوان الفتوى: حكم تكشف المرأة لوجهها أثناء الطواف

السؤال: هل تكشف المرأة وجهها أثناء الطواف؟

الجواب:إذا لم يكن هناك رجالا يرون وجهها وينظرون إليه، كشفت، أما إذا كانوا ينظرون إلى وجهها، فإنها تستر وجهها، حتى ولو كان في حال الإحرام.

 

8- عنوان الفتوى: من حج الفرض ويريد أن يحج مرة أخرى

السؤال: رجل حج فرضه ويريد أن يحجج عن نفسه هل يجوز وهو قادر ومستطيع؟

الجواب: لا أرى جواز ذلك، مادام حج الفريضة، فلا أرى أن يحجج عنه أحد، المسألة فيها خلاف، لكن لا أرى ذلك.

 

9- عنوان الفتوى: حكم الرمي قبل الزوال

السؤال: حكم الرمي قبل الزوال في أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر؟

الجواب: أرى أنه خلاف السنة، ولا يجوز.

 

10- عنوان الفتوى: حكم من يطوف في البيت طواف الإفاضة وأقيمت الصلاة

السؤال: شخص يطوف في البيت طواف الإفاضة فأقيمت الصلاة فهل يكمل الطواف أو يقطعه ويصلي ثم يكمله؟

الجواب: بل يدخل مع الناس ويصلي، ثم يتم الطواف، فإن كان الزحام شديدا، ويجد مشقة في الخروج وفي العودة، فليكمل طوافه ويصلي بعد ذلك.

 

11- عنوان الفتوى: هل نصلي الوتر في مزدلفة أم لا نصليها؟

السؤال: هل نصلي الوتر في مزدلفة أم لا نصليها؟

الجواب: النبي لم ينهى -صلوات الله وسلامه- عليه الوتر في مزدلفة، والنبي عليه أفضل -الصلوات وأتم التسليم- ربما ترك العمل وهو يحبه خشية أن يفرض على الناس، وإلا فإن الصحابة صلوا، وكما في الصحيح في قصة أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها كانت تصلي تتهجد في مزدلفة، وتقول لغلامها يا بني انظر إذا غاب القمر أخبرني حتى ننصرف، فتستمر في صلاتها، ولم ينكر أحد من السلف من الصحابة ومن بعدهم على أحد يصلي صلاة الوتر، أو التهجد في مزدلفة.

 

12- عنوان الفتوى: حكم الحجة التي فيها تقصير

السؤال: حجيت عام 1413هـ وفي نفسي شي منها من القصور الحاصل لها فعل تعتبر حجة الإسلام مع أنها أول حجة فإذا حجيت بإذن الله في هذا العام فهل تجزئ أو تجبر ما حصل في الأولى؟

الجواب: إذا لم ترتكب في الحجة الأولى في تلك الحجة مبطلا للحج، فهي إن شاء الله حجة صحيحة، ولا يبطل الحج إلا الردة عن الإسلام في ذلك الوقت، أو الجماع قبل عرفة، وما بعد ذلك ففيه الخلاف القوي.

 

13- عنوان الفتوى: حكم حج من عليه دين للبنك

السؤال: ما حكم حج من عليه دين للبنك، أو للأشخاص؟

الجواب: الحج صحيح، وليس من شروط الحج أن لا يكون على الحاج دين لأحد، شروط الحج الإسلام، ثم بقية الأركان.

 

14- عنوان الفتوى: هل من حق الأبناء على الآباء أن يدفعوا لهم نفقة الحج؟

السؤال: هل من حق الأبناء على الآباء أن يدفعوا لهم نفقة الحج؟

الجواب: لا، ليس من حقهم هذا، لكن إذا أحسنوا إلى أبنائهم، أحسن الزوج إلى زوجته إلى بنته ودفع لهم نفقة الحج، هذا من الإحسان إليهم، ومن التربية الحسنة، وتسهيل أداء العبادات، لأنه ربما تشتمل على دعوات للآباء من الأبناء مستجابة، لكن لا يجب عليهم وجوبا.

 

15- عنوان الفتوى: حكم من اشترط مبلغ معين ليحج عن غيره

السؤال: ما حكم من اشترط مبلغ معين ليحج عن غيره؟

الجواب: لا شك أنه يكره على الاشتراط، اللي يقول: لا أحج عنك إلا بكذا، وكذا.

 

16- عنوان الفتوى: حكم حج الصبي الذي لم يبلغ

السؤال: هل حج الصبي الذي لم يبلغ يصح؟

الجواب: نعم يصح، حتى ولو كان رضيعا، لأنه ثبت بالصحيح بقصة النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدما تجاوز ذا الحليفة - أي ميقات المدينة- والتقى بركب، فسألهم قال: "من القوم" قالوا: المسلمون ثم قالوا: من أنت؟ فقال: - صلى الله عليه وسلم- "رسول الله"، فما كان من امرأة معهم إلا أخرجت طفلا صبيا من محفتها بيديها، فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولكي أجره"، لكنه لا يجزئ عن فريضة الإسلام إذا بلغ.

 

17- عنوان الفتوى: حج المسلمين الأمريكان

السؤال: كثير من الأخوة من الأمريكان الذين هداهم الله للإسلام، لكن مازال عليهم ديون قبل الإسلام من قبل الكفار؛ فهل يجب عليهم دفع هذه الديون قبل أداء فريضة الحج؛ وهل عليهم استئذان هؤلاء الكفار قبل أداء الفريضة، نرجو التوضيح، جزاكم الله خيرا؟

الجواب: لا يشترط للحج أن يكون الحاج لا دين عليه، لكن إذا كان أداء الحج لو لم يؤده قضى ما عليه من ديون واجبة، وجب عليه أن يقضي ديون الناس، أما إذا كان الدين مؤجلاً، أو كانت نفقة الحج لا تكفي لقضاء الدين، فليحج، وليجتهد في الدعاء، والالتجاء إلى الله أن يعينه على قضاء الدين، ورب دعوتٍ يقولها في الحرم، وفي عرفات يستجيب الله له بها، يقضي الله عنه بها أموراً كثيرة، فالحج يصح، ولو كان الحاج عليه دين لن يقضه.

 

18- عنوان الفتوى: الحج عن من مات ولم يؤدي فريضة الحج

السؤال: أخي توفي وعمره سبعة عشر سنة، لكنه لم يؤدي فريضة الحج؛ هل يجب علي أو على والدي الحج عنه؛ وهل يجوز أن أوكل من يحج عنه؟

الجواب: الوجوب لا يجب، لكن إذا حججتم عنه فقد أحسنتم به، وبأنفسكم، من حج عنه منكم من والده، أو احد أخوانه، أو قريبه، فهو إحسان إليه.

 

19- عنوان الفتوى: من عليه قروض ويريد الحج

السؤال: من عليه قروض تورق، وعليه بعض الأقساط للآخرين، ولم يستطع أداها على وجه السرعة؛ فهل يجوز له أن يذهب إلى أداء فريضة الحج خاصة أن الحج فريضة؟

الجواب: جوابي للسؤال اللي جاء من أمريكا جوابي لهذا السؤال، فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

 

20- عنوان الفتوى: هل يجوز للمسجون أن يوكل غيره ليحج عنه

السؤال: هل يجوز للمسجون، وهو في أتم صحة أن يوكل غيره ليحج عنه؟

الجواب: بل يتوجه إلى الله جل وعلا، وأن يلح عليه أن يفرج كربه، ويفك أسره، ليتولى أداء الحج بنفسه إن شاء الله.

21- عنوان الفتوى: حكم توكيل المرأة بالحج

السؤال: هل يجوز للمرأة أن تتوكل عن أبيها وعن أخيها بالحج كونها امرأة، أو لا يجوز ذلك إلا للرجل؟

الجواب: يجوز، النبي - صلوات الله عليه وسلامه- في حجة الوداع عندما ركب راحلته ليتوجه إلى منى، وأردف معه الفضل بن عباس، أتت إليه امرأة من خثعم، وقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الركوب ولا الضعن، أفأحج عنه، قال: "نعم"، فالسائلة امرأة في أن تحج عن أبيها رجل، فأفتاها النبي - صلى الله عليه وسلم- بالجواز، فلا حرج في ذلك إن شاء الله، يحج الرجل عن المرأة، وتحج المرأة عن الرجل، ولا إشكال في ذلك.

 

22- عنوان الفتوى: التوكيل عن أكثر من شخص في الحج

السؤال: هل يجوز للمتوكل عن غيره في الحج أن يتوكل عن أكثر من شخص في الحج؟

الجواب: يتوكل عن أكثر من شخص، هذه السنة يحج عن فلان والعام القادم عن فلان، فهذا لا إشكال فيه، وأما في سفرة واحدة في حجة واحدة يحج عن عشرة، أو عشرين، هذا لا يصح بحال.

 

23- عنوان الفتوى: إذا اعتمر المتمتع وبقى في مكة ينتظر يوم التروية

السؤال: إذا اعتمر المتمتع عمرة الحج، ثم بقي في مكة ينتظر يوم التروية؛ هل يمكن له أن يأتي بعمرة، ويكرر العمرة قبل يوم الحج، قبل يوم التروية؟

الجواب: هو لا يقال باطلة، لكن هذا خلاف ما عليه الناس، فإن الذين حجوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر أن أحداً منهم خرج للإتيان بعمرة قبل يوم منى على الإطلاق، فلو قيل بمنع ذلك، وتحريمه لما كان ضعيفاً.

 

24- عنوان الفتوى: حكم تكرار العمرة أكثر من مرة

السؤال: بعض الحجاج لا يستطيع القدوم إلى المملكة إلا مرة في عمره؛ هل يجوز أن يكرر العمرة أكثر من مرة؛ وهل له أن يأتي بالعمرة في اليوم الحادي عشر، أو الثاني عشر؟

الجواب: أما أداء عمرة في أيام الحج التي هي يوم عرفة لمن أحرم بالحج، ويوم العيد، والحادي عشر، والثاني عشر، مادام يؤدي أعمال الحج لا يحل له أن يدخل عمرة في هذا المجال، وأما أن يكرر العمرة، فالسنة عدم التكرار، النبي - صلى الله عليه وسلم- حج معه زهاء مئة ألف، ولم يذكر أن أحداً أدا عمرة بعد الحج، سوى عائشة -رضي الله عنها-، لأنها رأت أنها لم تعتمر، وأعتمر النساء اللواتي حججن معها، بأن طفن وسعين قبل الحج وتحللن، ثم وقفن في عرفة، ثم طفن بعد عرفة وسعينا فألحت، فأذن النبي - صلى الله عليه وسلم- لها فأخذها أخوها عبد الرحمن، وأردفها خلفه على البعير، وذهب بها إلى التنعيم، فأحرمت منه، ورجعت، وأدت العمرة، ففعلها، وإذن النبي لها -صلى الله عليه وسلم- بذلك يدل على أنها عمرة، لكن عدم تكرار ذلك من أحد يدل على أن الأصل التزام ما التزمه الناس في ذلك الوقت؟

 

25- عنوان الفتوى: حكم من يؤدي الحج عن شخص خارج المملكة

السؤال: سائل من مصر يقول: الوالد كبير في السن، وليس معه فلوس لأداء فريضة الحج، وأنا أعمل في المملكة العربية السعودية؛ هل يجوز أن أؤدي فريضة الحج عنه؟

الجواب: إذا كان عاجزاً عن المجيء بدنياً، لا يقدر على المجيء، وليس لأجل المال، فلا بأس، لأن الفقير لا يجب عليه الحج، من شرط وجوب الحج أن يستطيع الإنسان أن يحج، سواء حج بماله، أو بمال غيره، أما بقية ما تطلب من أمن الطريق وإلى آخره، أما الذي لا يجد، فلا يجب عليه الحج، فإن كان صحياً لا يقدر على المجيء فالحج عن مثله جائز، كما في قصة الخثعمية.

 

26- عنوان الفتوى: حكم من أدى العمرة في أشهر الحج ونوى الحج متمتعا

السؤال: من أدى العمرة في شوال، أو في ذي القعدة، وهو ينوي الحج في هذا العام هل يكون متمتعاً، أو ينوي متمتعاً أو مفرداً للحج، جزاكم الله خير، حتى ولو رجع إلى بلده؟

الجواب: لا، من أدى العمرة في شوال، وعاد إلى عمله في أي مدينة واستمر في ذلك حتى جاء وقت الحج، فجاء وأحرم، هذا ليس بمتمتع، كلمة متمتع: هو أن يستمتع بالشيء الذي يمنع منه محرم في مكة، لكن لو خرج لأمر من مكة، أمراً استدعى سفره يوم أو كذا، ورجع، ثم عاد إلى مكة، ففيه خلاف هل ينقطع التمتع بسفر المرء سفر قصر، أو لا؟ الصحيح أنه لا ينقطع، لكن كون الواحد يعمل، مثلاً في الرياض أدى العمرة في أيام العيد بعد رمضان، وجاء يعمل في عمله، ويريد أن يحج في يوم سبعة و ثمانية، ويقول أنا متمتع، لا هو ليس بالمتمتع.

 

27- عنوان الفتوى: من يريد الحج عن والدته المريضة

السؤال: والدتي في اليمن، وهي تعبانه لا تستطيع الحج، لأن الذاكرة عندها ضعيفة، وليس عندها مال تحج به؛ هل يجوز فضيلة الشيخ أن أحج عن والدتي؟

الجواب: إن كان ذاكرتها ضعيفة من الأصل، وفي حكم فاقد العقل فلا يجب عليها الحج، وإن كان لا، الآن، فلا حرج أن تحج علنها.

 

28- عنوان الفتوى: حج النيابة

السؤال: هل من يحج بالنيابة له، مثل أجر من أنابه؛ وهل يجوز له أخذ المال مقابل حج، وإن كان كذلك؛ فهل ينقص أجره، نرجو التوجيه؟

الجواب: لا شك أن الإنسان إذا حج عن غيره بما يأخذه من نفقة الحج من المستنيب، ليس كالذي يحج من ماله هو بقصد أداء العبادة عن نفسه، ومع ذلك فإن لكل واحد منهما أجره، إذا أحسن النائب، واتقى الله جل وعلا، فله أجراً في نيابته، ولصاحبه أجراً فيما قام به عنه من الحج.

 

29- عنوان الفتوى: تغير النية بعد الاعتمار في أشهر الحج

السؤال: أنا اعتمرت في آخر شهر شوال وهو من أشهر الحج، ولم أكن حينها متأكداً من ذهابي للحج؛ فهل لي إن حججت أن أنوي بالتمتع بناءً على تلك العمرة؛ علماً بأنني من مدينة جدة؟

الجواب: لا، لست بمتمتع، وإذا كنت من مدينة جدة، وأديت العمرة في ذلك الوقت، ولو كنت عازم على الحج، الحج لا يلزمك لو عزمت، فا عزمك على الحج الآن لا يجعلك متمتعاً من ذلك الوقت.

 

30- عنوان الفتوى: هل يجوز تمشيط شعر المرأة التي تنوي أن تضحي

السؤال: هل يجوز تمشيط شعري المرأة، وهي ناوية للأضحية؟

الجواب: بالنسبة للأضحية، إذا دخل شهر ذي الحجة، فعلى من ينوي أن يضحي أن لا يمس شيء من شعره، ولا من أظفاره، ولا فرق بين الرجال والنساء في ذلك، فالذي يريد أن يضحي يهيئ نفسه قبل دخول يوم، أول يوم من أيام العشر يقصر، يقلم، يجزوا شاربه إلى غير ذلك، فإذا دخلت العشر يقف عن ذلك، وأما تسريح الشعر، ونزول شيء منه بسبب التسريح والمشاط فلا يضر.

 

31- عنوان الفتوى: من يريد حج النيابة وعليه دين

السؤال: الشخص الذي يحج بالنيابة، وعليه دين؛ هل يجب عليه أن يستأذن من دائنة لكي يحج؟

الجواب: هو لا يجب لأنه ما دام سوف يحج بالنيابة، وقد يكون يأخذ عوضاً على هذه النيابة، قد يكون ذلك من أسباب الإعانة على قضاء الدين.

 

32- عنوان الفتوى: أيهما يقدم الحج أم الزواج؟

السؤال: أنا شاب مقبل على الزواج، فأيهما أفضل سماحة الشيخ الحج، أو الزواج، وأنا لا أملك غير هذا المال؟

الجواب: لا شك أن الزواج ليس ركن من أركان الإسلام، والحج ركن من أركان الإسلام، الزواج أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال لشباب: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أحفظ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء فإذا كان هذا الذي ينوي الشبع الحج والزواج، إن تزوج لا يستطيع أن يحج، وإن حج لا يستطيع أن يتزوج، لا، إذا وفقه الله وحج قد يكون يهيئ الله له سبب خيرٍ وكسبٍ، فيدرك أسباب الزواج، وإن وجد نفسه أنه لا يقدر على الصبر، وأحب أن يتزوج، فليتزوج، وليعقد العزم على الجد والاجتهاد في أن يحج، ومن أراد الخير قاصداً له، حريصاً على إرضاء الله جل وعلا يسر له أسباب ذلك.

 

(موقع مؤسسة الدعوة الخيرية)

 

 

رابعا: معالي الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان:

 

1- عنوان الفتوى: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

السؤال: إذا كان أبي صاحب بدع في الحج، وبدعه كثيرة، لأنه ليس على مذهب أهل السنة والجماعة، ويريد أن أذهب معه للحج؛ فهل أذهب معه؛ علما بأنه لم يسمع مني شيئا أبدا، أرجو التوجيه أحسن الله إليكم؟

الجواب: الله تعالى يقول: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)، فهذا محاد لله ولرسوله، ولا يجوز لك أن تذهب معه.

 

 

2- عنوان الفتوى: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)

السؤال: هل يجوز للرجل أن يختار نسك التمتع، ثم يقول: أصوم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع بدل الهدي؛ هل يجوز له هذا الفعل، أحسن الله إليكم؟

الجواب: الله تعالى يقول: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ)، وهكذا بالنظر إلى القارن، لأن القارن أيضا عليه هدي، فإذا لم يجد الهدي فإنه يصوم، كما بينت الآية.

 

3- عنوان الفتوى: حكم من تريد الحج وزوجها رافض

السؤال: امرأة على خلاف مع زوجها، وهي الآن ليست في بيته، ولكن لا تزال على ذمته، وتريد أن تذهب إلى قضاء فريضة الحج مع أخيها؛ وزوجها رافض أن تذهب؛ هل يجوز ذهابها بدون أذن، أو رغبة زوجها؟

الجواب: إذا كان هذا الحج حج فرض فليس له حق في منعها، لأن حق الله مقدما على حقوق الخلق، هذه قاعدة بالشريعة ما تختلف أبدا، فلا يجوز لها حتى والدها، أبوها لا يجوز لها أن يمنعها، لا يجوز هذا أبدا، أما إذا كان هذا حق نفل، فينظر إذا كانت هي السبب، لأن بعض النساء يكون فيها شي من العسر في التعامل مع الزوج، أو التهاون، أو إلى آخره، إذا كانت هي السبب فيكون الحق مع الزوج ويمنعها من النفل، وإذا كان هو السبب، لأن بعض الرجال أيضا يكون سيء المعاملة، سواء كان سيء المعاملة في القول، أو في الفعل، أو في التقصير بالمال، أو غير ذلك من وجوه الأذى، فإذا كان هو السبب فليس له حق من ناحية الإذن، لأنه ظالم لها.

 

4- عنوان الفتوى: أخطاء حملات الحج

السؤال: بعض حملات الحج يستأجرون المبيت في منى ولكنهم يبعدون عنها أكثر من كيلو هل يجوز المبيت معهم في هذا المكان، أم أنه يلزم المبيت في منى نفسها أخذ بالتفصيل جزاكم الله خيرا؟

الجواب: من المعلوم أن العبادات توقيفية، الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار في مكانها والطواف حول الكعبة، والسعي بين الصفا والمروة، الإنسان اللي ما هو بمتقيد في مناسك الحج كما تقيد الرسول -صلى الله عليه وسلم- يجلس في بيته، لأن عمل الإنسان لنفسه وكون أن الإنسان يبي يحج ويقصر في مناسك الحج يجلس في البيت، ما في حاجة إلى أنه يروح يحج.

 

5- عنوان الفتوى: حكم الحج بدون تصريح

السؤال: حجيت مع أمي السنة الماضية بتصريح حج، وهذه السنة أريد أن أحج مع أختي، ولكن بدون تصريح، لأني في السنة الماضية أخذت تصريح؛ فهل علي شي في ذلك، أحسن الله إليكم؟

الجواب: راجع الجهة التي تصدر التصاريح، ما تسأل، راجع الجهة قولهم أن هذه أختي ما حجت فرضها وأريد أن أكون محرما لها وليس لها محرم إذا كان ما لها محرم فخذ منهم الإذن.

 

 

6- عنوان الفتوى: حكم حج النيابة

السؤال: هل يجوز لي أن أحج نيابة عن شخص، وأنا منتدب للعمل في مكة، أيام الحج، أحسن الله إليكم؟

الجواب: إذا كنت؛ لأن هذه ظاهرة كثير من الناس يعملها، يكون يعني مكلف بأعمال في مكة، لكن أعماله ما هي يتبع الحجاج، تبع حركات الحجاج، لا، تجد أنه مثلا يوم عرفة عمله في مكة في الحرم، لكن أنه يلغي يصلح هو ورئيسة، لأن بعض الناس يعتبر أنه هل المساعدات هذي أنها زينة بالحيل، يقولون: فلان لحية غانمة، وابن حلال، والله إنه مدير طيب، أنه يخلينا نطلع متى ما بغينا، ونرجع متى ما بغينا، ونوكل بعضنا بعض، نوقع، أنا أوقع عن صديقي، وصديقي يوقع عني، يعني غرضي يتلاعبون في أنظمة الدولة فيما بينهما، مثل هاللي يروح ويكون مكلف بأعمال الحج، ولا يرتبط بالمناسك، وبعد ذلك رئيسه يقوله رح حج، يعني اترك العمل اللي أنت كلفت به، وبعض الناس يأخذها حجة أيضا، يأخذ خمس آلاف، ستة آلاف، سبعة آلاف ريال وهو منتدب، ثم يقوله: رح أبدا أنت حر ما نشوفك إلا إذا بغينا نمشي، لكن هذا الشخص، هذا المدير لو أنه مثلا رخص لجميع التابعين، الموظفين التابعين له وش النتيجة؟ النتيجة تكون سيئة، الإنسان عندما يتقيد بعمل يتقيد به، ولا يتخلى منه، ويأخذ إجازة، مو بلازم يأخذ راتب، ويأخذ انتداب، ويأخذ حجة.

 

7- عنوان الفتوى: نصيحة لمن ارتكب ذنب عظيم ويريد أن يحج

السؤال: ارتكبت ذنبا عظيما، وأريد أن أحج؛ بماذا تنصحوني؟

الجواب: ننصحك بأنك تصدق في توبتك، فيما بينك وبين الله، والتوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

 

8- عنوان الفتوى: حكم من أتى بعمرة في أشهر الحج ثم ذهب إلى الطائف وأحرم

السؤال: من أتى بعمرة في أشهر الحج، ثم ذهب إلى الطائف، وأحرم؟

الجواب: إذا ذهب إلى الطائف يكون قد فسد تمتعه، صار مفردا، إذا أحرم بالحج.

 

9- عنوان الفتوى: هل الحج يرجع منه ابن آدم كيوم ولدته أمه؟

السؤال: هل الحج يرجع منه ابن آدم كيوم ولدته أمه، كما قال -عليه الصلاة والسلام-؟

الجواب: الظاهر، الحديث على ظاهره.

 

10- عنوان الفتوى: حكم وضع المغاط في الإحرام

السؤال: ما حكم وضع مغاط في الإحرام؟

الجواب: ما يصلح هذا لا، لا، مغاط حطة، مغاط يخليه مثل، لا هذا ما يصلح، وفيه إخاطة من الداخل، البس ثوبك أجل واسترح.

 

11- عنوان الفتوى: حكم من حج بدون تصريح

السؤال: حججت منذ فترة بدون تصريح؟

الجواب: على كل حال اللي حج بدون تصريح، نسأل الله له القبول.

 

12- عنوان الفتوى: هل يجوز ترك طواف القدوم من الحج إذا لم يستطع الطواف؟

السؤال: هل يجوز ترك طواف القدوم من الحج، إذا لم يستطع الطواف؟

الجواب: طواف القدوم سنة، ما هو بواجب.

 

13- عنوان الفتوى: من حج قبل ثلاثين عاما

السؤال: حججت مرة واحدة قبل أكثر من ثلاثين سنة؛ فهل يلزمني؟

الجواب: إذا كنت حججت وأنت بالغ وأديت الحج على الوجه المطلوب فليس عليك شي ما هو بلازم لأن الواجب على الإنسان أن يحج مرة واحدة.

 

14- عنوان الفتوى: من وكل للحج عن والدته

السؤال: وكلت للحج عن والدتي أكثر من مرة من ريع عقار لها؛ فهل أعاود؟

الجواب: إيه حج عنها -جزاك الله خير-، حجج عنها من مالها.

 

15- عنوان الفتوى: الدعاء في الحج

السؤال: سمعنا من العلماء، بقوله: أن الدعاء في الحج أفضل من تلاوة القرآن؟

الجواب: على كل حال الدعاء له مواقف والقرآن، إذا كنت تبي تقرأ وتطوف وأنت تقرا ما فيه مانع في عرفة، تبي تقرأ القرآن ما فيه مانع، لكنك تقتصر على القرآن، وتترك الدعاء لا.

 

16- عنوان الفتوى: حكم من لا يستطيع الحج مع زوجته لعدم توفر المال

 

17- عنوان الفتوى: حكم من يدفع المال ليُحج عنه

السؤال: رجل حج لنفسه، وبعد ذاك كلما يجد شخصا يريد أن يدفع له مبلغا ليحج عنه مقابل هذا المبلغ؛ ما حكم الشرعي؟

الجواب: إذا كان يبي يعطى مبلغا علشان يحج عنه، لكن ليس حج الفرض حج نفل ما فيه مانع.

 

18- عنوان الفتوى: (لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة)

السؤال: وهذا يقول: النية الواجب اتخاذها عند زيارة المدينة؟

الجواب: أنت زر المسجد ما هو زيارة الرسول، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".

 

19- عنوان الفتوى: أقل المبيت في مزدلفة؟

السؤال: أقل المبيت في مزدلفة؟

الجواب: أقل المبيت أكثر الليل، إذا غاب القمر، كما رخص الرسول -صلى الله عليه وسلم- لبعض الصحابة، لكن هو جلس حتى أسفر.

 

20- عنوان الفتوى: حكم توكيل شخص للحج عن الأم وهي حية

السؤال: هل يجوز توكيل شخص للحج عن والدتي أبي، وهي حية؟

الجواب: إذا كانت عاجزة، وهو إذا كان فرض، وهي عاجزة ما فيه مانع، وإذا كان نفل ما في مانع، ولو كانت قادرة.

 

 

21- عنوان الفتوى: حكم طواف القدوم بالنسبة للحاج

السؤال: حججت في سنة من السنوات متمتعا، وعند وصولي إلى مكة لم أطف للقدوم، فذهبت إلى منى مباشرة؟

الجواب: على كل حال طواف القدوم سنة.

 

22- عنوان الفتوى: من يريد أن يحج مع زوجته وليس عنده المال لذلك

السؤال: رجل يستطيع أن يحج لوحده، ولكن يرفض إلا أن يحج مع زوجته من باب الإحسان إليها، وحجه مع زوجته في الوقت الحالي غير مقدور عليه؟

الجواب: المرأة إذا كان عندها محرم يجب عليها أن تحج، وإذا كانت مستطيعة في المال ولا لها علاقة في الزوج، والزوج متى ما استطاع وجب عليه.

 

23- عنوان الفتوى: الفرق بين حج القارن والمفرد

السؤال: ما الفرق بين حج القارن، والمفرد؟

الجواب: الفرق بينهما أن المفرد حج فقط، و القارن حج وعمرة، و القارن عليه هدي، والمفرد ليس عليه هدي، أما هما يتفقان في أن كل واحد منهما، لا يفك إحرامه إلا بعد التحلل الأول.

 

24- عنوان الفتوى: حكم من يطوف طواف الوداع ثم يعود ليستريح في شقته

السؤال: ما رأيكم فيمن يطوف طواف الوداع، ثم ينام في شقته بعد قيامه من النوم يخرج من مكة؟

الجواب: إذا صار آخر عهده في البيت هو الطواف، يمكنه تعبان، ويريد يستريح شوية.

 

25- عنوان الفتوى: حكم الحج عن شخص لا يصلي

السؤال: طلب مني ناس أن أحج عن قريب لهم مع أني أعرف أنه كان لا يصلي؟

الجواب: إذا كان لا يصلي ما تحج عنه.

 

26- عنوان الفتوى: الرفق وعدم التزاحم في الحج

السؤال: نأمل توجيه الحجاج بالرفق، وعدم التزاحم؟

الجواب: على كل حال الله سبحانه وتعالى يقول: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، الإنسان عندما يحج يتأدب بالآداب الإسلامية تماما، يعني لا يؤذي لا في قوله، ولا في سمعه، ولا في بصره، ولا في يده.

 

27- عنوان الفتوى: حكم من يريد أن يحج للمرة ثانية

السؤال: إذا حج الإنسان حجة الفريضة وأحب أن يحج؛ فهل الأفضل أن يحج؟

الجواب: لا يحج، بدل أن يحج يتصدق بالفلوس.

 

28- عنوان الفتوى: كلمة توجيهية لمن تخلف عن الحج من غير عذر

السؤال: نرى بعض الناس يتساهلون في أداء الحج مع كبر أعمارهم، ويعتذرون بالزحام الشديد، وخشية الضياع والموت، وهم قادرون، فما توجيه فضيلتكم -حفظكم الله- لمثل هؤلاء؟

الجواب: من المعلوم عند الجميع أن الحج ركن من أركان الإسلام، لكنه للمستطيع، إذا استطاع الإنسان في بدنه، واستطاع في ماله، وكان أيضا في أمن للطريق، والمرأة يوجد لها محرم، فإذا كان توفرت فيه الشروط فلا يجوز له أن يتأخر عن الحج، لأنه لا يدري ماذا يقضي الله له: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا)، هذا خبر لكن فيه أمر، وفي آيات كثيرة، وفي أحاديث كثيرة، لكن المهم أنه لا يجوز لهم التأخير لهذه الإدعاءات، يعني من ناحية مثلا شغله المالي، أو ما إلى ذلك.

29- عنوان الفتوى: حكم من حج وهو لا يعلم أركان الحج

السؤال: من حج وهو لا يعلم أركان الحج، ولا واجباته، ولا سننه، ولكن يفعل كما يفعل الناس؛ هل حجه صحيح، أم لا؟

الجواب: الواجب في الشريعة قسمان: واجب على الأعيان؛ وواجب على الكفاية؛ والحج من الواجب على الأعيان، بمعنى أن الشخص إذا أراد أن يحج فلا بد أن يتعلم مناسك الحج، وإذا أراد أن يعتمر فلا بد أن يتعلم أحكام العمرة، وإذا لم يتعلم فإنه آثم، لأنه اقتداء بالناس وأداء الناس، الناس يختلفون، الناس يختلفون، فإذا جئنا مثلا إلى مزدلفة وجدنا أن فيه ناس يمرونها بعد العصر، يجون ينصرفون بعد صلاة العصر من عرفة، ويمرون مزدلفة بعد العصر، ويمرون الجمار ويرمونها، ثم ينزلون ويصلون المغرب في مكة هذا حصل، فشخص يبي يقتدي بهؤلاء حصل عليه خلل في الانصراف من عرفة، وخلل في مزدلفة، وخلل برمي الجمار، وخلل في الطواف، لأن الطواف ما بعد جاء وقته، لأنه يطوف في وقت هو لمزدلفة، فالإقتداء للناس جملة هذا ما يجوز، تبي تقتدي بعالم بالحج هذا يعني ممكن، لكن كلمة أبقتدي بالناس لا، تعلم أركان الحج شروط الحج واجبات الحج سنن الحج، وكذلك العوارض التي تعرض اللي يسمونها المحظورات، وما يجب عليك في كل محظور منها فتعلم مناسك الحج، والحكومة ما قصرت، يعني تجند من طلبة العلم ما يزيد عن 700، وتوزع من الكتب مالا يحصى، وهؤلاء في المطارات، وفي المساجد وفي المواقيت، وفي كل مكان، وفي الحرم كل مكان في مكة والمدينة، فلا على الإنسان إلا أنه يتعلم.

 

30- عنوان الفتوى: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا)

السؤال: هل من توفرت له الفرصة، فرصة الذهاب للحج في الحملات المجانية، ولم يذهب فيها؛ فهل هذا يعتبر مقصرا، أو متساهلا، مع أنه يريد الذهاب عندما يقدر بماله هو، ولكن عندما يتوظف وهو طالب، وجزاكم الله خيرا؟

الجواب: الله سبحانه وتعالى قال: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا)، فإذا كان يستطيع أن يذهب مع الحملة يذهب، وإذا أراد أن يذهب وحده يذهب، فذهابه مع الحملة ليس شرط من شروط الحج، لكن في ملاحظة وأنا بذكرها، لأن في بعض الحملات تضايق الحجاج، ومن هذه المضايقة يحصل خلل، وقد سألني واحد مع حملة قال: صرفونا من منى الضحى، يعني رموا الجمرة الضحى، يقول: فما فرغنا من الطواف إلا في نصف الليل، يعني من الساعة تسع إلى الساعة اثني عشر من الليل بالتوقيت الزوالي، فيحصل من بعض الحملات مضايقة للحجاج، يمشون من الرياض يوم ثمانية، ويمشون من مكة يوم اثني عشر، يعني يضغطون على الحجاج من أجل أن لا يخسروا، يعني مبلغ من المال عشان الكسب أنا جايب هالكلام لأن الشخص إذا أراد إنه يحج مع حملة فلا بد أن يعرف كيف تعمل هذه الحملة في الحجاج في الماضي، وفي حملات لا، مدام إنك رحت معهم أحسن مما تروح مع نفسك يخدمونك، فمثلا يشيلونك مثلا يوم خمسة تجي في الطايف يستأجرون مثلا استراحات ينزلون فيها الحجاج، ويرتاحون، ويغتسلون، يعني يتهيأ تهيأ كامل مرة، ولا يمشي من مكة إلا يوم ستة عشر يوم سبعة عشر، ويؤدي بالحجاج المناسك على وجه صحيح، فلا بد أن يختار الشخص الحملة التي تطبق قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "خذوا عني مناسككم"، فتطبق للحجاج مناسك الحج على الوجه الصحيح.

 

31- عنوان الفتوى: (خذوا عني مناسككم)

السؤال: هل يجوز التوجه من منى إلى الكعبة للصلاة والدعاء، وذلك في أيام التشريق، والعودة مرة أخرى لتكملة رمي الجمار في الأوقات المحددة لذلك؟

الجواب: الرسول -صلى الله عليه وسلم- نزل لمكة يطوف، وبقي في منى، وبقائك في منى أفضل من ذهابك إلى مكة، لأن بقائك في منى أنت في عبادة مأمور بها، فتترك الشيء المأمور به وتذهب إلى شيء لم تأمر به، هذا مثل الإنسان الذي يقرأ القرآن في السجود، يقول: القرآن طيب لماذا تمنعونني ما أقرأ القرآن في السجود؟ ولا يقرأه في الركوع، لا، الإنسان يتقيد: "خذوا عني مناسككم"، فيتقيد الإنسان بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

 

32- عنوان الفتوى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ)

السؤال: متى يبدأ صوم الذي لم يذبح الفدية؛ هل يصوم من إحرامه بالعمرة، أو الأفضل أنه يصوم في اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر؟

الجواب: ما أدري عن السؤال هذا هل قصده الفدية؟ ولا قصده الهدي؟ إذا كان الهدي فالله سبحانه وتعالى قال: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ)، فإذا ما صام، فإن صامها يحرم بالحج، مثلا يحرم بالحج، ثم بعد ذلك يصوم الأيام الثلاثة قبل الحج والسبعة يصومها، إذا رجع إلى أهله، أما إذا كان فدية، فالفدية وقتها وقت ارتكاب المحظور، لأن السؤال هذا في إجمال من ناحية الفدية، فإذا كان فدية لأن الفدية فيه عقوبة جزاء، جزاء على ما ارتكب من ترك واجب، أو فعل شي من المحظورات، والمحظورات تحتاج إلى تفصيل، ممكن أعطيكم عنها هنا يعني درس كامل؛ فالمقصود أنه لا بد أن يفرق الشخص بين الهدي، وبين الفدية.

 

33- عنوان الفتوى: حكم حج من عليه دين

السؤال: أريد الحج، وعلي دين كثير لا أستطيع وفائه الآن، والحج لا يكلفني إلا القليل؛ فهل أحج؟ مع العلم أن صاحب الدين لا يقبل الحج لقلته؛ فماذا أصنع -حفظكم الله-؟

الجواب: على كل حال إذا كان إنك تبي تحج، وصاحب الدين منعك، ما في مانع إنك تحج.

 

34- عنوان الفتوى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ)

السؤال: ما حكم المبيت في خيام منى التي تقع داخل حدود مزدلفة؛ وهل يشترط الخروج منها وقضاء جزء من الليل داخل منى، وإذا كان كذلك، فما مقدار هذا الوقت؟

الجواب: من قواعد الشريعة أنه: (إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع الأمر ضاق)، يعني قاعدتان، ولهذا قال تعالى في تقريب هذين القاعدتين (وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا)، (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ)، وغير ذلك من الأدلة الكثيرة تقرب هذا الأصل، فإذا ضاق الأمر اتسع، وتطبيق هذه المسألة على هذه القاعدة: أن الشخص إذا تعذر عليهم المبيت في منى، فإنه يبيت في اقرب مكان ممكن إلى منى، وليس عليه شيء.

 

35- عنوان الفتوى: الإقامة في منطقة العزيزية في الحج

السؤال: هل تجوز الإقامة أثناء الحج في منطقة العزيزية، علما بأن من يفعل ذلك في الغالب ينظر إلى أنها أقل تكلفة؟

الجواب: في أيام منى يقيم في منى، وإذا لم يتمكن من وجود مكان في منى، فيجلس في أقرب مكان إلى منى.

 

36- عنوان الفتوى: حكم المبيت خارج مزدلفة

السؤال: قضينا الليل أنا وأصحابي خارج مزدلفة، ولم نعلم بذلك حتى طلعت علينا الشمس وكنا نيام من شدة التعب؛ فهل حجنا صحيح؟

الجواب: الحج صحيح، ولكن على كل واحد منكم فدية يذبحها في مكة توزع على فقراء الحرم لأنكم تركتم واجبا، وكان عليكم السؤال، الواجب عليكم أن تسألوا، وأنتم فرطتم من ناحية ترك السؤال، فعلى كل واحد منكم فدية تذبح في مكة وتوزع على فقراء الحرم، ومن لم يستطع فإنه يصوم عشرة أيام.

 

37- عنوان الفتوى: حكم الحج لمن عليه مخالفات مرورية

السؤال: هل يجب على من أراد الحج، وعليه مخالفات مرورية، ومديونية لشركة الاتصالات، سدادها قبل أداء الحج؟

الجواب: على كل حال إذا كان الحج حج فرض، فإنه يتغانم الفرصة ويحج، إلا إذا منعوه، أما إذا كان نفل، فأنا أنصحه بوفاء الدين أولا.

 

38- عنوان الفتوى: حكم تأخير الدين لمن يريد الحج

السؤال: هل يجوز لشخص عليه الدين أن يؤخر دفع الدين لكي يحج، علما أنه يمكن أن يدفع هذا الدين بعد شهرين من الدوام في العمل بعد الحج؟

الجواب: أنا ذكرت قبل قليل إذا أجبت عن هذا السؤال بأن الإنسان، إذا كان عليه دين ومنعه صاحب الدين، فإنه يمتنع، وإذا كان الحج حج فرض، فإنه يقدم حج الفرض إلا إذا منع، وإذا كان نفل فإنه يقدم وفاء الدين، إلا إذا كان الدين مؤجلا.

 

39- عنوان الفتوى: حكم وجوب الحج بالنسبة لمن ينفق عليه أبوه

السؤال: أنا طالب في الجامعة وينفق علي أبي وأخواني؛ فهل يجب علي الحج حيث أنهم يستطيعون أن يوفروا لي تكاليف الحج؟

الجواب: الله تعالى قال: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا)، وأنت لست بمستطيع، ومتى استطعت فإنك تحج، وإذا أرادوا أن يتبرعوا لك بالحج، فليس عليك في ذلك شيء.

 

40- عنوان الفتوى: حكم من يبيت خارج منى في أيام الحج الثلاث

السؤال: الحاج هل يجوز له بعد رمي الجمرات، والحلق والتقصير، وطواف الإفاضة أن يذهب إلى أهله في جدة، ثم يرجع إلى المبيت، والرمي، ويفعل ذلك أيام الحج الثلاث؟

الجواب: يبيت في جدة، ما شاء الله، كذلك في الرياض أجل يسوي مثله أيحجز يروح ويرجع، وفي الطايف نفس الشيء، لأن الفتوى في مسألة جزئية، فتوى في جميع نظائرها، يجلس مع المسلمين، ولا يسافر، يجلس، لأنه ما يدري ممكن يحصله حادث في الطريق، يجلس في مكة بس، لأن الجواب هذا يبي ينسحب على أهل الطائف، وأهل المحلات هذه، لا، بس يجلس.

 

41- عنوان الفتوى: مفهوم حج المتمتع

السؤال: أنا شاب وأريد الحج هذا العام وأريد أن أكون متمتعا؛ هل يجوز أن أعتمر، ثم أذهب لبلدي الذي يبعد عن مكة 300 كيلو متر، لأمكث؟

الجواب: إذا ذهبت إلى بلدك فلست بمتمتع، المتمتع يبقى في مكة.

 

42- عنوان الفتوى: (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ)

السؤال: الصيام لمن لم يستطع الفدي، أو الفدية هل يجب صيام الأيام المتتالية، أم لا مانع من التفريق؟

الجواب: الله قال: (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ)، إن صامها متتابعة، أو صامها متفرقة، لكن الأفضل أن يكون محرما يكون، محرم في حال الصيام، وكذلك الأيام السبعة.

 

43- عنوان الفتوى: حكم من أراد أن يحج بالدين

السؤال: ما حكم من أراد أن يحج بالدين؟

الجواب: في قاعدة في الشريعة، هذه القاعدة، هي: (ما لا يتم الوجوب إلا به فهو واجب)، وهذه المسألة من المسائل المتفرعة عن هذه القاعدة، فلا يجب عليه.

 

44- عنوان الفتوى: الحج عن الميت

السؤال: هل أفضل حج عن والدتي المتوفاة منذ فترة، وهي قد حجت مرتين من قبل، أم أحج عن شاب كان مقتدرا، وتوفاه الله، ولم يحج؟

الجواب: على كل حال أمك لم يجب عليها الفرض، وهذا ما وجب عليه الفرض؛ وهو غير مستطيع الشاب إذا كان مقتدرا يحج من ماله، إذا كان مقتدرا كان مستطيعا ولم يحج، فأصبح الدين في ذمته، فيحج من ماله، وتحج أنت عن أمك.

 

45- عنوان الفتوى: من حج حجة الإسلام مفردا

السؤال: من حج حجة الإسلام مفردا، ولم يعتمر من قبل؛ فهل يجب عليه أن يعتمر بعد ذلك بأشهر الحج، أم يجزئه ذلك في أي وقت؟

الجواب: إذا حج مفرد وهو ما اعتمر يأتي بالعمرة بعد ألانتهائه من أعمال الحج، إذا لم يبقى عليه إلا طواف الوداع، فإنه يذهب ويأتي بالعمرة، ثم يطوف بالوداع ويسافر.

 

46- عنوان الفتوى: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ)

السؤال: هل الأفضل المشي أثناء التنقل بين المشاعر؟

الجواب: الله سبحانه وتعالى قال: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ)، والإنسان إذا كان يستطيع المشي، يعني ما يحصل عليه مشقة خارجة عن المعتاد يكون أكثر أجر.

 

47- عنوان الفتوى: مناسك الحج

السؤال: يقول: أريد أن أذهب إلى مكة لعمل في هذه الأيام، فإذا أخذت عمرة، وأنا عازم عن الحج فأي المناسك أختار؟

الجواب: إذا كنت بتاخذ عمرة، وتبقى في مكة، وتحج تكون متمتع.

 

48- عنوان الفتوى: ما حكم حج من لم يبت ليالي منى بها

السؤال: هل إذا لم يبت ليالي منى بها؛ فهل حجه صحيح، وماذا عليه؟

الجواب: إذا تعمد يكون آثما، وعليه الفدية، وإذا لم يتعمد عليه الفدية، إذا كان يستطيع المبيت في منى.

49- عنوان الفتوى: حكم من اعتمر ولم يودع البيت

السؤال: اعتمرت أنا ووالدي وأخي في رمضان الماضي، ولكن لم نودع البيت؛ فهل علينا شيء؟

الجواب: المعتمر ما عليه طواف وداع.

 

50- عنوان الفتوى: حكم توكيل شخص لزيارة مسجد النبي والسلام عليه

السؤال: هل يصح توكيل من يزور مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فيقول: إذا وصلت إلى قبره - صلى الله عليه وسلم- فأقره مني السلام؟

الجواب: سلم عليه، وأنت في البيت، ويصله سلامك: "ما من أحد يسلم عليه على وجه الأرض إلا وكل الله ملائكة يبلغونه سلام أمته عليه".

 

51- عنوان الفتوى: حكم الحج عن الميت الذي لا يصلي

السؤال: هذا رجل مكث قبل وفاته لم يصلي فيها وقت واحد لمدة ثلاثين سنة، علما أن أبنائه كلموه، ونصحوه في ذلك غير أنه لم يستجب، ويريد أبنائه الحج عنه؟

الجواب: لا، يحج عنه.

 

52- عنوان الفتوى: الحلق والتقصير بعد الحج والعمرة

السؤال: اعتمرت قبل ثلاث سنوات، وعند نهاية السعي أخذت من كل جهة من شعر رأسي؟

الجواب: الواجب أنه إذا أراد الواحد، إذا حج، أو اعتمر، الواجب عليه واحد من أمرين: إما الحلق وهو الأفضل، أو التقصير، لكن من جميع شعر رأسه.

 

53- عنوان الفتوى: (وقد وقف قبل ذلك بعرفة من ليل أو نهار)

السؤال:متى يدرك الوقوف بعرفة؟

الجواب: الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال يعني ذكر فيما يتعلق بالوقوف بعرفة، قال: "وقد وقف قبل ذلك بعرفة من ليل أو نهار"، فإذا وقف بالنهار يستمر إلى غروب الشمس، وإذا وقف في الليل مثلا ما جاء لعرفة إلا بعد المغرب يكفيه، أو بعد العشاء، لكن إلى ما قبل طلوع الفجر، أو إلى طلوع الفجر.

 

54- عنوان الفتوى: حكم من لم يستطع رمي الجمرات

السؤال: إذا كنت في زحام شديد ولم أستطع رمي الجمرات، وتأكدت من عدم دخول أكثر من ثلاث حصيات ولم أستطع العودة فماذا يجب علي؟

الجواب: الإنسان إذا كان يستطيع يفعل الشيء، وإذا ما يستطيع يوكل، وإذا ما أمكنه يعني في اليوم الأول يرمي من بكرة، يعني له أنه يؤخر الرمي إلى آخر يوم من أيام التشريق، ويرمي، أو مثلا يجي في آخر النهار، مثلا يجي بعد العصر، يجي في الليل، لكن بعض الناس، يجي عند الزوال، ويزاحم الناس.

(من مكتبة موقع مؤسسة الدعوة الخيرية)

 

معالي الشيخ الدكتور صالح الفوزان:

1- عنوان الفتوى: أحكام المرأة في الحج

السؤال: نأمل من معاليكم التكرم بإفادتنا بشئ من التفصيل على الأحكام المتعلقة بالمرأة بالحج والعمرة، خاصة ان كثير من النساء يجهلن هذه الأحكام، وجزاكم الله خير؟

 

الجواب: حج المرأة بالجملة كحج الرجل من حيث الأركان والواجبات والمستحبات، كحج الرجل، لكنها تختلف عن الرجل في أشياء، أولا: أنها قد يعتريها الحيض أو النفاس قبل أن تحرم أو بعدما أحرمت، فإذا حاضت المرأة، أو نفست قبل تحرم، فإنها إذا أتت على الميقات تحرم، يجب عليها الإحرام، لان الإحرام لا تشترط له الطهارة، فتحرم بنية الدخول في النسك، وتجنب محظورات الإحرام، وتعمل ما يعمله الرجل عند الإحرام من النية، نية الدخول في النسك، وتجنب محظورات الإحرام، ولو كان عليها الحيض أو النفاس، فان أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- كانت حاجة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما وصلوا إلى الميقات، ميقات أهل المدينة ذي الحليفة، ولدت أسماء بنت أبي عميس ولدت محمد بن أبي بكر الصديق، أسماء بنت عميس - رضي الله عنها- كانت زوجة لأبي بكر -رضي الله عنه-، فلما بلغوا الميقات نفست، يعني ولدت، فأمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تحرم وان تستتر بثوب يمنع تسربات الخارج وتحرم كما تحرم النساء، وكذلك عائشة -رضي الله عنها-، أحرمت وهي طاهرة، لكنها حاضت بعد ذلك، فحزنت وبكت فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعله الحاج غير انه لا تطوفي بالبيت حتى تطهري، فأدت المناسك وهي حائض إلا الطواف بالبيت، فإنها أخرته إلي أن طهرت واغتسلت من الحيض، ولكن بعض الناس يجهل هذا الأمر، قد يذهبون بالمرأة للحج، أو العمرة، فإذا حاضت منعوها من الإحرام، ما يجوز تحرم وهي حائض، وهذا من الجهل بهم، هذه مسألة؛ المسالة الثانية أن المرأة تحرم بما شاءت من الثياب، لأنها عورة تحتاج إلى الثياب، فتحرم بثيابها، إلا أنها تتجنب ملابس الزينة وتحرم بثياب ليس فيها زينة، ولا تمنع من لبس المخيط، خلاف الرجل فانه يخلع المخيطات، سواء كانت على البدن كله أو على بعضه، يخلها ويلبس إزارا، ورداء ويكشف رأسه، أما المرأة فإنها تتحجب، وتلبس ما تحتاج من الملابس التي ليس فيها زينة، إلا أنها منعت من شيئين من الملابس: الشيء الأول النقاب: وهو الغطاء الذي يكون مخيطا للوجه خاصة، ويكون فيه فتحتان للعينين، ومثله البرقع، فلا تلبس النقاب والبرقع، لكن تغطي وجهها بالخمار، ولا تكشفه عند الرجال الذين ليس هم من محارمها؛ قالت عائشة -رضي الله عنها-: (كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- محرمات، فإذا مر بنا الرجال سدلت أحدانا خمارها على وجهها،فإذا جاوزونا كشفناه)، هذا بالنسبة للباس المرأة المحرمة، كذلك المرأة لا تعمل شيء من محظورات الإحرام، كقص الشعر، أو قص الأظافر، أو الطيب، هي مثل الرجل في هذا، لا تقص الأظافر، لا تقص شيئا من شعرها، أو تسقطه متعمدة، لا تتطيب، كل هذا هي مثل الرجل فيه، وكذلك المرأة مثل الرجل في الطواف، والسعي، إلا أنها لا تطوف وهي حائض، أما السعي فلا باس أن تسعى ولو كانت على غير طهارة، ولو فرضنا إنها طافت طاهرة، ثم نزل عليها الحيض بعد الفراغ من الطواف، فإنها تواصل وتسعى ولو كانت حائضا، لان السعي لا تشترط له طهارة، إنما هذا في الطواف فقط، وكذلك المرأة مثل الرجل يجب عليها طواف الوداع عند السفر، إلا إذا كانت حائضا فانه يسقط عنها طواف الوداع، كما في حديث بن عباس: "أمروا أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا انه خفف عن المرأة الحائض"، ولما حاضت صفية -رضي الله عنها-، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أحابستنا هي؟" يظن أنها لم تطف للإفاضة، قالوا يا رسول الله أنها قد أفاضت قال: "فانفري إذن"، يعني سافري إذن، فالحائض ليس عليها طواف وداع، كذلك المرأة الضعيفة، ورمي الجمار يحصل فيه زحام شديد وخطر، فإذا كانت لا تقدر على رمي الجمار فإنها توكل من يرمي عنها الجمار، وكذلك لا تزاحم المرأة عند الحجر، لان المرأة فتنة وعورة، فلا تزاحم عند الحجر، وإنما تشير إلى الحجر من بعد، من مكان ليس فيه مزاحة ولا فتنة، فهذا بعض ما يختص في المرأة في الحج.

 

2- عنوان الفتوى: حكم من حج عن غيره ولم يحج حجة الإسلام

السؤال: وهذا يسأل عن الحكم فيمن حج عن غيره ولم يحج حجة الإسلام، وهل تقع عن نفسه أو عن من ينوب عنه؟

الجواب: يشترط في النيابة في الحج عن الغير أن يكون النائب قد حج عن نفسه أولا، لان النبي -صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يلبي يقول لبيك عن شبرمه، قال -صلى الله عليه وسلم- "ومن شبرمه؟"، قال أخ أو قريب لي مات، قال: "أحججت عن نفسك؟"، قال: لا. قال: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمه"، فإذا حج عن غيره وهو لم يحج عن نفسه انقلب الحج له هو، انقلب الحج له هو، ويكون فريضة عنه.

 

3- عنوان الفتوى: حكم من يأخير الحج وهو مستطيع

السؤال: حكم تأخير الحج وهو مستطيع؟

الجواب: يأثم بذلك، يأثم إذا أخر الحج الفرض وهو مستطيع، فانه يأثم بذلك لان الحج على الفور إذا قدر عليه يبادر به، لأنه ركن من أركان الإسلام، والإنسان لا يدري ما يعرض له، فيبادر بأداء فريضة الإسلام ما دام قادرا عليها، ولا يؤجلها إلى وقت ربما لا يدركه، يموت قبله وهو لم يكمل أركان الإسلام.

 

4- عنوان الفتوى: حج المرأة مع مجموعة من النساء

السؤال: عن ذهاب المرأة مع مجموعة من النساء، وليس معها محرم؟

الجواب: نعم، من أحكام المرأة التي لم نذكرها هذه المسالة العظيمة، وهي أنها يشترط في سفرها للحج وجود المحرم الذي تحرم عليه بنسب أو بسبب، تحرم عليه بنسب كأخيها وابنها وأبيها وعمها وخالها، أو بسبب من إصهار كزوج ابنتها، أو أب زوجها، أو ابن زوجها، هذه تحرم عليه بالإصهار، أو بالرضاع كأخيها من الرضاع، عمها من الرضاع، أبيها من الرضاع، ابنها من الرضاع، المهم، أن تحرم عليه بنسب أو بسبب، ويشترط أن يكون بالغا عاقلا، هذا المحرم، وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم"، الحديث في الصحاح، ولما أراد رجل أن يكتب مع الغزو في،جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليكتب مع الغزو في سبيل الله، وذكر للرسول ص أن امرأته خرجت حاجة، قال: "ارجع فحج مع امرأتك"، أرجعه من الغزو ليحج مع امرأته،فلابد أن يكون معها محرم، ولا يكفي جماعة النساء، لان المرأة التي قال زوجها أنها خرجت حاجة وهو يريد الغزو، هي مع جماعة ومع الحاج فلماذا لم يكتفي الرسول صلى الله عليه وسلم لكونها مع الحاج ومع النساء من الحجاج، بل ارجع زوجها من الغزو ليحج معها، فلا تكفي جماعة النساء، ولعموم الأحاديث: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذي محرم"، وهذا عام في الحج وغيره، ومع جماعة النساء ومع عدم وجود جماعة النساء، الحديث عام، الذي يخصصه يأتي بدليل،يأتي بدليل من كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم -، أما قول فقيه أو قول عالم، هذا لا يحتج به، إنما يحتج بالدليل.

 

5- عنوان الفتوى: حكم حج من ترك الصلاة ثم وعاد إليها مرة ثانية

السؤال: أديت فريضة الحج قبل عدة سنوات وكنت وقتها على استقامة، ثم حصل مني بعض التهاون، وترك للصلاة، وقد هداني الله ؛ فهل يلزمني أداء فريضة الحج مرة أخرى؟

الجواب: ما دمت تبت إلى الله وحافظت على الصلاة، الصحيح أن لا يلزمك إعادة الحج، لأنه ترجع إليك الأعمال الصالحة التي أديتها قبل الردة، لان ترك الصلاة متعمدا ردة، ومادام انك تبت تاب الله عليك، ورجعت إليك أعمالك، هذا هو الصحيح، ومن العلماء من يقول:يجب أن يقضي الحج، لان الحج ذهب مع الفترة الأولى التي أبطلها بالردة.

 

6- عنوان الفتوى: (افعل ولا حرج)

السؤال: يقول نويت الحج في هذه السنة، فهل تبرأ ذمتي بالعمل بما ورد في كتاب: (افعل ولا حرج)؟

الجواب: تبرأ ذمتك بالعمل بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والرسول قال: "خذوا عني مناسككم"، ونحن ما فعله الرسول أو قاله الرسول نعمل به، وأما ما خالف قول الرسول فنتركه، ونرده على من قاله كائنا من كان، الرسول ما قال افعل ولا حرج إلا في يوم العيد في الأعمال الأربعة فقط، الرمي، الحلق أو التقصير، ذبح الهدي، الطواف، رتبها -صلى الله عليه وسلم-، أولا الرمي، ثم ذبح الهدي، ثم حلق الرأس، ثم الطواف، ولكن جاءه من يسأل بأنه قدم وأخر فقال افعل ولا حرج، فيختص هذا بيوم العيد وفي هذه المناسك الأربعة، أما من فعل شيئا غير هذا فلا يقال افعل ولا حرج، لان هذا لا يشمله حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

 

7- عنوان الفتوى: حكم حج الخادمة بدون محرم لها

 السؤال: يسال عن الحكم في حج الخادمة بدون محرم لها؟

الجواب: كل مسلمة لا يحل، لا يحل لامرأة، هذا عام، الحديث عام، لا يحل لامرأة تؤمن بالله، واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم.

 

8- عنوان الفتوى: (أن الحج جهاد لا قتال فيه)

السؤال: هل يجوز إعطاء من أراد الحج من الزكاة، وهل الحاج يدخل في قوله تعالى: (وفي سبيل الله)؟

الجواب: نعم، يجوز مساعدة الفقير لأجل أن يحج وهذا من الانفاق في سبيل الله، لان الحج من الجهاد كما جاء في الحديث، جاء في الحديث: "أن الحج جهاد لا قتال فيه".

 

9- عنوان الفتوى: حكم رمي الجمرات بقطع الفخار والطين

 السؤال: هل يجزئ الرمي بقطع الفخار والطين؟

الجواب: لا، الرمي إنما يكون بالحصى، ولا يجزي بالحديد، ولا بالرصاص، ولا بقطع الطين، ولا بغير ذلك، بغير الحصى.

 

10- عنوان الفتوى: من تعجل في الثاني عشر هل يرمي قبل الزوال؟

السؤال: من تعجل في الثاني عشر هل يرمي قبل الزوال؟

الجواب: لا، الرمي بعد الزوال في أيام التشريق، وهو الذي فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، جلسوا ينتظرون حتى زالت الشمس ولم يرخص صلى لأحد أن يرمي قبل الزوال، لم يرخص وقال خذوا عني مناسككم، وكما قلنا أن الواجب الأخذ بما فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو قاله ولا نأخذ بقول فلان ا وعلان، وإفتاء فلان أو رأي فلان، قدوتنا هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، فأنت لو صليت قبل دخول الوقت تجزئ صلاتك؟ لا، لو صليت الظهر ضحى قبل يدخل الوقت ما تجزئ صلاتك، أو صليت الظهر قبل طلوع الفجر، كذلك الرمي مؤقت بزوال الشمس، فلا يجوز أن ترمي قبل زوال الشمس، ولو أفتاك من أفتاك أو قال من قال: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)، والمسلم حج ليقتدي بالرسول الله عليه وسلم، ما حج ليقتدي بقول فلان أو قول علان، الله جلا وعلا قال: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)، قال أتموا، لابد من إتمام المناسك كما فعلها الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

 

11- عنوان الفتوى: حكم تكرار الحج كل عام

السؤال: من يكرر الحج كل عام وهل ذلك يخالف للأنظمة ؟

 الجواب: الذي يكرر الحج كل عام يقبل الحج وحجه صحيح -إن شاء الله-، لكن يأثم على معصية ولي الأمر، فهو يصح مع الإثم.

 

12- عنوان الفتوى: ضابط مفهوم التيسير في الحج

السؤال: عن توضيح ضابط ومفهوم التيسير في الحج؟

 الجواب: التيسير في الحج هو فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، هو التيسير، فما فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم-، هو اليسر قال الله جلا وعلا: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، فالذي شرعه الله هو اليسر، أما ما خالف ما شرعه الله هو العسر وهو الحرج.

 

13- عنوان الفتوى: حكم الاقتراض من أجل أن يحج

السؤال:هل يجوز لي الاقتراض اجل استكمال نفقة الحج مع القدرة- إن شاء الله- على سداد الدين بعد العودة منه؟

الجواب: أجبنا على هذا قلنا إذا كان عنده مقدرة سداد الدين فلا بأس أن يقترض، ويحج، لا بأس، ما نقول يسن أو يجب، نقول: لا بأس، يباح له ذلك إذا فعله، ولا حرج.

 

14- عنوان الفتوى: أيهما يقدم الحج أم الزواج؟

السؤال: أنا شاب أعزب، وعندي القدرة على الحج؛ هل أقدم الحج على الزواج؟

الجواب: قالوا: إذا كان يخاف على نفسه من الوقوع في الفتنة يقدم الزواج، إذا كان لا يخاف على نفسه فانه يقدم الحج، فريضة الحج، فريضة، وإلا النافلة يقدم الزواج على كل حال، ولكن الفريضة إذا كان لا يخاف على نفسه من الفتنة فانه يقدم الحج.

 

15- عنوان الفتوى: (هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن يريد الحج أو العمرة)

السؤال: يقول أنا من أهل مكة، واعمل هنا في الرياض، وأريد هذا الحج لهذا العام، هل احرم من مكة، أو من الميقات؟

الجواب: تحرم من ميقات أهل الرياض، إذا مشيت من الرياض تريد الحج، ولو أنت من أهل مكة، تحرم من الميقات، ميقات أهل نجد، لأنه صار حكمك حكم أهل نجد لقوله -صلى الله عليه وسلم- عن المواقيت: "هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن يريد الحج أو العمرة"، فتأخذ حكم أهل الرياض لا حكم أهل مكة.

 

16- عنوان الفتوى: حكم من لم يبت في مزدلفة

السؤال: يقول صليت المغرب والعشاء في مزدلفة ولم أبت، ثم ذهبت إلى منى ورميت في الليل؛ فماذا علي؟

الجواب: إن كان بعد منتصف الليل فالرمي صحيح، والمبيت تركته، يكون عليك فدية عن ترك المبيت، والرمي بعد منتصف الليل مجزئ، أما إن كنت رميت قبل منتصف الليل، فالرمي غير صحيح، لأنك رميت قبل دخول الوقت، فعليك فدية عن الرمي.

 

(موقع مؤسسة الدعوة الخيرية)

 

17- عنوان الفتوى: حكم الإحرام لحج القران في يوم عرفة

أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، يقول هذا: من جاء إلى عرفة يوم عرفة وأراد القران هل له ذلك؟ وهل هناك قران مضيق؟

نعم يجوز الإحرام للقران ولو يوم عرفة ما دام مدة الوقوف باقية ولو قبل طلوع الفجر ليلة العيد يجوز أن يحرم ناوياً القران بين الحج والعمرة وتدخل العمرة في الحج وتكون أعمالهما واحدة فيطوف طواف واحداً للحج والعمرة ويسعى سعياً واحداً للحج والعمرة ويقصر من رأسه مرة واحدة أو يحلقه مرة واحدة للحج والعمرة وتكون عليه الفدية إذا كان من غير أهل مكة تكون عليه الفدية فدية التمتع لأنه جمع بين نسكين فتجب عليه الفدية فالقران تمتع تمتعٌ بمعنى أنه جمع بين حج وعمرة في سفر واحد تجب عليه الفدية وعمل القارن لا يختلف عن عمل المفرد إلا بالنية وإلا بوجود الهدي هذا الذي يختلف به القارن عن المفرد النية هذا ينوي عمرةً وحجا وهذا ينوي حجاً فقط والفدية تجب على القارن ولا تجب على المفرد.

 

18- عنوان الفتوى: حكم حج من لم يحرم إلا في يوم عرفة

يقول: فضيلة الشيخ وفقكم الله، حججت قبل عامين وكنت متمتعا وفي يوم التروية ذهبت إلى منى ولكني لم أحرم إلا يوم عرفة الفجر فما حكم ذلك

لا بأس فرضه صحيح لكنه ترك فضيلة كان الأولى به أن أحرم يوم ثمانية يوم التروية وذهب إلى منى وبات فيها ليلة التاسع وقام فيها يوم ثمانية وليلة تسعة محرماً كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكن لو راح بدون إحرام ولا أحرم إلا يوم عرفة إحرامه صحيح لكن فات عليه فضيلة.

 

19- عنوان الفتوى: تَعَلُّم أحكام الحج

نص السؤال شكرا لكم فضيلة الشيخ، هذه السائلة أختكم أم حافظ تقول: يأتي البعض للحج وهو يجهل الكثير من أحكامه، والبعض يقبل الحكم الشرعي، بل ويستفتي من لا يعرفه من الحجاج ولا يعرف منه العلم، ويتركون سؤال الشيخ المرافق للحملة؛ وينتج عن ذلك من الفساد ما الله به عليم؛ أرجو من فضيلة الشيخ الحث على التفقه في الحج، وسؤال أهل العلم، وأهل الذكر وسؤال الناس المتخصصين أليس هذا أيضا من الزاد؟

الجواب: بلا شك أن التزود بالعلم أنه من الزاد الذي أمره الله به، قال تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)، فيتعلم الإنسان كيف يؤدي الحج والعمرة، وذلك ميسور بحمد الله، فيه المختصرات المؤلفة في بيان المناسك، وعليه أن يسأل أهل العلم الذين يعرفهم بالعلم والتقوى، ولا يسأل من لا يعرفه بعلم ولا بتقوى، قد يكون عاميا، وقد يكون غير تقي فيضله، أو يوقع الخلل في حجه وعمرته، فليسأل من يثق بدينه وبعلمه، والدولة -ولله الحمد- في هذه البلاد قد وضعت مرشدين للحجاج، وضعت مرشدين للحجاج من أهل العلم، ووضعت لهم مراكز في المشاعر يرجع إليهم فيها، ويسألون عما أشكل، وإذا كان في الحملة من هو مؤهلا بالعلم والتقوى، فعلى أهل الحملة أن يرجعوا إليه ويسألوه.

 

20- عنوان الفتوى: الكتب المفيدة في الحج

نص السؤال أحد الإخوة، يا شيخ، يسأل الشيخ صالح الفوزان، ويقول: - حفظكم الله-، بالنسبة للكتب التي نأخذها في أداء هذه الفريضة، إذا كانت لأول مرة؟

الجواب: الكتب كثيرة -ولله الحمد-، ولكن الإشكال بالكتاب المحرر الدقيق المطابق للكتاب والسنة، وأقرب شي في ذلك -والحمد لله- التحقيق والإيضاح لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، فإنه كتاب موجز، ومركز على الأدلة، واضح العبارة، كذلك المنسك المختصر لشيخ الإسلام ابن تيمية، بإمكان الإنسان أنه يطلع على أحد هذين المنسكين، أو عليهما، وفيهما وصف دقيق مع الاختصار مع التركيز على الدليل، ففيهما الغنى- والحمد لله- لمن يريد أن يعرف كيف يحج، وكيف يعتمر باختصار.

 

21- عنوان الفتوى: دور العلماء في تفقيه الحجاج

نص السؤال سؤالي فضيلة الشيخ، يعني ما توجيهكم لطلبة العلم والدعاة والمرشدين في الحج فيما يتعلق بتفقيه الحجاج في دينهم ومناسكهم، وأيضا بيان العقيدة الصحيحة، وكذلك ما هي الطرق المثلى للاحتساب على البدع، والمنكرات الواقعة في الحج؟

الجواب: بارك الله فيك، نعم يجب على طلبة العلم، على العلماء وطلبة العلم أن يهتموا بهذا الأمر، وتوجيه إخوانهم الحجاج بأداء حجهم على الوجه المشروع، وإصلاح عقيدتهم من الخلل، فهذا أمر واجب عليهم أصلا، وإذا كلفوا بهذا الأمر، وجندوا لهذا الأمر كأعضاء التوعية، والمفتين في الحج المكلفين بهذا الأمر، فإنه يتأكد عليهم زيادة أن يهتموا بهذا الأمر، وأن ينبهوا على الأخطاء التي يرونها أو يسمعونها أن ينبهوا عليها، ولا يسكتوا على شي منها، لكن بالطريقة اللائقة التي تقنع الآخر، وتبين له الطريق الصحيح بلطف، وحكمة حتى يكون لتوجيهاتهم قبول عند الحجاج، فالحاصل أنهم مكلفون بهذا الأمر، وأن أي خطأ يقع من الحجاج، فإنهم مسئولون عنه، إذا كان الخطأ ظاهرا وهم يرونه، أو يبلغهم، أو يسمعونه، فيجب عليهم أن يبينوا وجه الحق فيه، ولا يسكتوا عنه، وما لا يستطيع بيانه، فعليهم أن يرفعوا به لمن هو أعلم منهم، ويرفعوا به للجهات العلمية المختصة ليعالج هذا الأمر على المستوى العام، والله أعلم.

 

22- عنوان الفتوى: لحج فرصة لالتقاء العلماء

نص السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين، وبعد: فمن المعلوم أن الحج فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة للقاء بأهل العلم، والاستفادة منهم قرأت في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي جعفر محمد بن علي الباقر، يقول: إنه ليزيدني في الحج رغبة لقاء عمرو بن دينار، فإنه يحبنا ويفيدنا وقرأت تعليقا أيضا، للذهبي -رحمه الله- يقول: لقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج، والمحرك لهم لقاء سفيان بن عيينة، وغيره من أئمة أهل العلم، فبهذه المناسبة الكريمة، ونحن نستقبل حج بيت الله الحرام فلفتة من شيخنا، ونحن الآن كما علمت من الإخوان في مشارف نهاية هذا البرنامج إلى أهمية احترام أهل العلم والصلة بهم، والأخذ عنهم، وعدم الافتيات عليهم، والحرص على إلقاء الفتوى على المحققين منهم؛ وأسأل الله جل وعلا أن ينفع بعلومه، وأن يثيبه على جهوده وأن يحسن إليه إنه سميع مجيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ما أشرتم إليه من أن الحج فرصة بالالتقاء بأهل العلم، نعم، هو كذلك، وفرصة بالالتقاء بأهل العلم من مشارق الأرض ومغاربها، وهذا من منافع الحج كما قال الله جل وعلا: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)، فأعظم منافع الحج الالتقاء بأهل العلم، والاستفادة من علمهم وفضلهم ومحبتهم والارتباط بهم، فقد يكون أحدهم في المشرق، وأحدهم في المغرب، أو الناس من شوق إلى رؤيته، فيأتي إلى الحج وهم يأتون للحج فيجتمعون، فهذا من أعظم فوائد الحج، اللقاء بأهل العلم، وأهل الفضل، والاستفادة منهم تجديد المحبة بين القلوب، فهذا من منافع الحج العظيمة التعارف بين الحجاج بين الأخوة من مشارق الأرض ومغاربها، واستفادة بعضهم من بعض حتى العلماء يستفيدون بعضهم من بعض بالمذاكرة والمدارسة، وعرض المشكلات فيما بينهم، فما بالك بالعوام الذين هم بحاجة إلى سؤال أهل العلم، فعلى كل حال هذا فرصة هذا الحج فرصة عظيمة، وهذا من الحكم الإلهية في الحج أنه يحصل فيه التلاقي بين المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها باختلاف ألوانهم، وألسنتهم ومداركهم وعلومهم، فيستفيد هذا من هذا.

 

23- عنوان الفتوى: تحقيق التوحيد في الحج

نص السؤال فضيلة الشيخ هذا سائل أرسل بفاكس يقول: كيف نحقق أو كيف يتم تحقيق التوحيد في هذه الفريضة المباركة في الحج؟

الجواب: تحقيق التوحيد مطلوب في كل حياة المسلم، وفي الحج وفي غيره، تحقيق التوحيد معناه تخليصه من شوائب الشرك والبدع، هذا تحقيق التوحيد تخليصه من شوائب الشرك الأكبر والأصغر ومن البدع والمحدثات، وهو يحصل بالحج من باب أولى، لأن الحجاج يأتون بقلوب متوجهة، وقلوب مشفقة، وخائفة وراغبة أيضا في الخير، فلا شك أن الحج درس للمسلم يستفيد منه صلاح عقيدته، وشفاء ما عنده من الجهل بالعلم النافع، فيتزود بالعلم فيتحقق أو يحقق بذلك توحيده ويبنيه على علم وبصيرة، وعلى سنة وبينه من شرع الله سبحانه وتعالى قد يكون الإنسان في بلد غافلا، أو ليس عنده من ينبهه على ما يحصل في توحيده من خلل، فإذا جاء إلى الحج ورأى الناس يطوفون جميعا لرب واحد، ويقفون جميعا لرب واحد في عرفة، ويبيتون في مزدلفة، وفي منى يذكرون الله ربا واحدا، فإن هذا مما يعلق قلبه بالله وحده لا شريك له، وربما يكون عنده تعلقات بالأموات أو بالأضرحة، فيعرف أنه لا مجال لهذه التعلقات لغير الله، وأنها باطلة وأن الواجب أن يتوجه لعباداته كلها لله: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)، فلا شك أن الحجاج يستفيدون بإخلاص التوحيد لما يرونه من توحد المسلمين، وتوجههم إلى الله جميعا، لا يذكرون صنما، ولا قبرا، ولا حيا، ولا ميتا بالدعاء والالتجاء ولا شجر ولا حجرا، وإنما يجأرون لله: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك؛ فيستفيد من هذا صفاء العقيدة، وصلاح العقيدة، فيرجع إلى بلده وقد عرف التوحيد، وإخلاص التوحيد لله عز وجل.

 

24- عنوان الفتوى: لصحبة الصالحة في الحج

السؤال: الأخ أبو عادل يقول بالنسبة للصحبة الصالحة، وعن أثرها في حياة الحاج كيف ترونها؟

الجواب: لا شك أن مجالسة الصالحين، ومرافقتهم في السفر لا سيما في الحج أن هذا له أثره العظيم على من جالسهم، ومن سافر معهم فعلى الحاج أن يختار الرفقة الطيبة التي يستفيد منها، ويسلم على عبادته، وعلى حجه من المؤثرات، والشاعر يقول:

إذا صحبت قوم فاصحب خيارهم

ولا تصاحب الأردى فتردى مع الردي

 

 والآخر يقول:

عن المرء لا تسأل وأسال عن قرينه

فكل قرين بالمقــــــــــارن يقتــــــدي

 

25- عنوان الفتوى: التعجيل والتأخير في الحج

نص السؤال أحد الإخوة والذي رمز لاسمه بأبي عبد الله يقول: أيهما أفضل يا شيخ صالح الفوزان بالنسبة للحاج التعجل، أم التأخر؛ وهل المتعجل من الحجاج في اليوم الثاني عشر؛ هل يرمي جمرة الثاني عشر، والثالث عشر، أم يقتصر على الثاني عشر فقط؟

الجواب: قال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه)، فالتعجل أمر جائز، وذلك بأن يخرج من منى، إذا رمى الجمار الثلاث بعد الزوال يرحل من منى، وينهي مناسكه هذا هو التعجل في يوم الثاني عشر، ومن تأخر إلى اليوم الثالث عشر فبات ليلة الثالث عشر ورمى الجمار الثلاث بعد الزوال في اليوم الثالث عشر، فهذا أفضل وهذا هو الذي فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، والله لا يختار لنبيه -صلى الله عليه وسلم- إلا الأفضل، فالتأخر أيضا أفضل من ناحية أخرى، وهي أنه يخف الزحام، والمغامرات، فيأتي للطرقات، وهي فسيحة، أو خفيفة، فإنهم اليوم الثاني عشر ينفر الكثير، ويحصل زحام ويحصل مخاطر، فكونه ينتظر أحسن له من ناحية الأجر، ومن ناحية الرفق.

 

26- عنوان الفتوى: ترك السعي في الحج

نص السؤال أختنا السائلة أم سلطان من الرياض تقول: فضيلة الشيخ سلمه الله ذهبنا إلى مكة لأداء العمرة مع والدتي وحينما بدأنا بالطواف طافت والدتي بمفردها ولا أعلم هل هي أتمت سبع أشواط، أم لا، ثم ذهبنا إلى المسعى ولكنها لم تسع والدتي، وقالت: أنا تعبانة يا أبنائي، ورفضت حتى ركوب العربية للسعي بها، ثم عدنا إلى بلدنا مرة ثانية؛ فما الكفارة عليها الآن؟

الجواب: أما قضية الطواف مدام أنها طافت، ولم تذكر أنها تركت شيئا من الطواف، فالأصل الصحة إن شاء الله، وأما السعي فلا بد منه، إذا كانت جاءت إلى الرياض، وتركت السعي فلا زالت محرمة للعمرة، فيجب عليكم أن ترجعوا بها، وأن تجتنب محظورات الإحرام، وأن ترجعوا بها، وأن تسعى، وتقصر لتكمل عمرتها.

27- عنوان الفتوى: هل الحج يُكَفِّر ترك الصلاة

نص السؤال أبلُغُ من العمر الخمسة والأربعين، وقد مضى عليَّ أربع سنين من عمري دون أن أصلي، ودون أن أصوم رمضان، ولكنّي في العام الماضي أدَّيت فريضة الحجِّ؛ فهل تكفّر عمَّا فاتني من صوم وصلاة‏؟‏ وإن كانت لا تكفِّر؛ فماذا عليَّ أن أفعله الآن‏؟‏

نص الإجابة ترك الصلاة متعمِّدًا خطير جدًّ؛ لأن الصلاة هي الرُّكن الثاني من أركان الإسلام، وإذا تركها المسلم متعمِّدًا فإن ذلك كفر؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "‏بينَ العبد وبين الكفر ترك الصلاة‏"، ‏[‏رواه مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏1/88‏)‏ من حديث جابر بن عبد الله بنحوه‏]‏ وقال النبي صلى الله عليه وسلم "العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها؛ فقد كفر" ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ ‏(‏5/346‏)‏، ورواه الترمذي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏7/283‏)‏، ورواه النسائي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏1/231-232‏)‏، ورواه ابن ماجه في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏1/342‏)‏؛ كلهم من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه‏]‏، والله تعالى يقول في الكفار‏:‏ (‏فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ‏(، ‏[‏التوبة‏:‏ 5‏]‏، ويقول عن أهل النار‏:‏ (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ(،‏ ‏[‏المدثر‏:‏ 42-44‏]‏ إلى غير ذلك من النصوص التي تدلُّ على كفر تارك الصلاة، وإن لم يجحد وجوبها، وهو الصحيح من قولي العلماء رحمهم الله‏.‏ فما ذكرت من أنك تركتها متعمِّدًا مدَّة أربع سنوات؛ هذا يقتضي الكفر، ولكن إذا تُبت إلى الله عز وجل توبة صحيحة، وحافظت على الصلاة في مستقبل حياتك فإن الله يمحو ما كان من ذي قبلُ، والتوبة الصادقة تَجُبُّ ما قبلها‏.‏ أما الحجُّ فلا يكفِّرُ ترك الصلاة ولا ترك الصيام؛ لأن هذه كبائر موبقة لا يكفِّرها الحجُّ‏.‏ وكذلك الحجُّ إذا كنت أدَّيته وأنت لا تُصلِّي فإنه لا يصحُّ؛ لأن الذي لا يصلي ليس له دين، وليس له إسلام؛ ولا يصحُّ منه عمل إلى أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى؛ فإذا تُبت إلى الله توبة صحيحة، وحافظت على الصلاة فإن هذا يكفِّر ما سبق، ولكن عليك بالصِّدق والاستمرار على التَّوبة والاهتمام بالصلاة‏.‏ وإذا كانت أدَّيت الحجَّ في حالة تركك للصلاة فإن الأحوط لك أن تعيده، أمَّا إذا كنت أدَّيته بعدما تُبت؛ فهو حجٌّ صحيح إن شاء الله،.‏ وما مضى من المعصية، وترك الصلاة، والصيام تكفِّره التَّوبة الصَّادقة‏.‏

 

28- عنوان الفتوى: لبس السروال تحت الإحرام أثناء الحج

نص السؤال يقول: فضيلة الشيخ - وفقكم الله - سبق أن أديت فريضة الحج قبل عشر سنوات، ولكني لبست السروال تحت الإحرام، وكنت جاهلا بحكم لبسه، ولا أعلم أنه من المحظورات، فلم أفسخه، فما حكمي في هذه الحال؟

الجواب: إذا كنت جاهلا، ولم تعلم فليس عليك شيء.

 

29- عنوان الفتوى: الحج عن الغير لمن لم يحج عن نفسه

نص السؤال أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل: هل يجوز لإنسان لم يحج حجة الإسلام لعجزه عن الحج بعدم استطاعته على المال، وطلب منه شخص أن يحج عنه، وأنه يعطيه ما يكفيه لذهابه للحج؟

الجواب: لا يجوز هذا حتى يحج عن نفسه أولا، إذا حج عن نفسه يحج عن غيره، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمه"، فلا يجوز أن يحج عن غيره، لا بمال، ولا بغير مال حتى يحج عن نفسه.

 

30- عنوان الفتوى: الحج عن الميت المؤدي للفريضة

نص السؤال أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل: توفي والدي وقد حج في حياته، وقد حججت عن نفسي أكثر من مرة، وأريد الحج هذه السنة؛ فهل الأفضل أن أحج لنفسي، أو لوالدي؟

الجواب: أنت مخير، لكن إذا حججت عن والدك، فهذا من البر، هذا من البر وهو الإحسان إلى والدك ووالدك منقطع عمله، فأنت تريد أن تصل له العمل من هذه الناحية، حجك لوالدك أفضل.

 

31- عنوان الفتوى: الحج عن ميت لم يحج

نص السؤال أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل: رجل مات ولم يحج وله أولاد فأراد أحد أولاده أن يحج عنه وهو أصغر أولاده، فهل يجب عليه أن يستأذن إخوانه الذين هم أكبر منه؟

الجواب: من مات ولم يحج وهو مستطيع، مات وهو مستطيع ولم يحج وله مال، يؤخذ من تركته من تركة الميت ويحجج به عنه، لأن هذا دين في ذمته فيحجج عنه من ماله من تركته من رأس المال، أما إذا لم يكن له مال استطاع الحج، ولكنه لم يحج ومات وهو فقير، فهذا تقرر الحج في ذمته، فيحج عنه أحد أبنائه، ولا هو لازم يستأذن الآخرين، ما هو بلازم يستأذن الآخرين.

 

32- عنوان الفتوى: الجمع بين الحج والعمل

نص السؤال: أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل: أريد الحج، ولكن ليس لدي الاستطاعة المالية على ذلك؛ فهل أذهب مع إحدى الحملات مشرفا وأحج، مع العلم أن الإشراف على الحملات مما يشغل الحاج عن أداء حجه على الوجه المطلوب؟

الجواب: ليس عليك حج حتى تستطيع من مالك: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا)، إذا استطعت من مالك وجبت عليك حجة الإسلام، إذا لم تستطع من مالك فلا، ما عليك حج.

 

33- عنوان الفتوى: عدم إكمال السعي في الحج والعمرة

نص السؤال: أم سامر تقول في هذا السؤال: ذهبنا أنا وزوجي وبنات أخي إلى مكة لأداء العمرة وطفنا، وعندما جاء السعي سعينا شوطا واحدا بسبب خلاف بيننا فلم نكمل السعي وذهبنا إلى جدة، ماذا علينا الآن فضيلة الشيخ؟

الجواب: باق عليكم السعي لأنكم لم تسعوا إلا شوطا واحدا، فالسعي باق عليكم، وباق عليكم التقصير في الحج، باق عليكم السعي بأن تعودوا إلى مكة وتسعوا سعيا كاملا، وإذا كان حصل جماعا في الفترة، فيكون على كل واحد فدية الرجل والمرأة في حالة الجماع بين الزوجين.

 

34- عنوان الفتوى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)

فضيلة الشيخ في مكة يعني تصفو النفوس بعض الناس يجعل من هذه الرحلة نوع من الخلاف تقول: حصل بيننا خلاف لعلكم توجهوا مثل هذا.

الجواب: الله جل وعلا يقول: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، فيتجنب المحرم هذه الأشياء الرفث وهو الجماع ودواعيه من الكلام والنظر وغير ذلك من أسباب الشهوة؛ والفسوق: وهي المعاصي سميت فسوقا لأن الفسق في اللغة الخروج، فالمعاصي فيها خروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى سواء كانت كبائر أو صغائر، المسلم يتجنبها دائما وفي حال الإحرام من باب أولى لأنها تؤثر على حجه وعمرته؛ ولا جدال: وهي المخاصمة فيتجنب المحرم المجادلة التي لا فائدة فيها لأنها تثير الأضغان والأحقاد، وتنفر عن ذكر الله عز وجل، فعلى المسلم أن يتجنب هذه الأمور في حياته عموما، وفي حال إحرامه خصوصا، والجدال إنما يجوز إذا كان يترتب عليه فائدة في الدين، فائدة في الدين، ولهذا قال: (جَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، فإذا كان الجدال لأجل بيان حق، أو رد باطل، فإنه واجب في الحج وفي غيره.

 

35- عنوان الفتوى: تقديم الزوجة أو الأم في الحج

نص السؤال يقول: فضيلة الشيخ -وفقكم الله-، إذا كانت الزوجة تريد أن تحج، ووالدتي كذلك تريد الحج، وليس لدي إلا نفقة واحدة، فمن أقدم في الحج؛ هل أقدم الزوجة، أم الوالدة؟

الجواب: أنت ما عليك تحجج لا الزوجة، ولا الوالدة، عليك تحج أنت إذا كان ما حجيت حجة الإسلام، الوالدة إن كانت تستطيع بنفسها ومالها تحج، والزوجة كذلك، أما أنت ما يلزمك تحجج أحد، ما يلزمك تحجج أحد أبدا، لا الزوجة، ولا الوالدة، ولا الابن، ولا، ولا.

 

36- عنوان الفتوى: من أحكام الحج

نص السؤال يقول: فضيلة الشيخ وفقكم الله، شخص يريد أن يحج الآن متمتعا؛ فهل يجوز له أن يعتمر، ثم يحل ويجلس في مدينة جدة، فإذا جاء اليوم الثامن ذهب إلى منى؟

الجواب: إيه نعم، لكن بشرط يحرم من جدة، يبدأ في جدة إلى اليوم الثامن متحللا من العمرة، فإذا أراد أن يتحرك للحج من جدة يحرم من جدة.

 

37- عنوان الفتوى: يريد الحج وعليه دين

نص السؤال يقول: فضيلة الشيخ -وفقكم الله-، شخص يوجد عليه دين ويريد الحج، وهو عسكري والحج على حساب عمله، فهل يحج؟ وهل يمنع الدين من الحج؟

الجواب: إذا كان على حساب عمله، يعني الجهة اللي يعمل فيها بيحججونه يحجون به معهم لا بأس في ذلك، أما على حساب عمله بيخلي عمله ويروح يحج هذا لا يجوز، إلا بإجازة ممن يملك الإجازة، أما أنه يهمل العمل ويروح بدون أذن، وبدون إجازة لا.

 

38- عنوان الفتوى: الحج عن المستطيع القادر الذي أدى الحج الواجب

نص السؤال: يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله: والدي أدى الحج والعمرة الواجبين، فهل لي أن أعتمر وأحج عنه تطوعا مع قدرته هو على التطوع؟

الجواب: لا، مدام أدى الفرض فإن كان يقدر على التطوع بنفسه يجي، وإن ما كان يقدر الحمد لله يكفي الفرض، لكن الميت، إذا مات ما في بأس أنك تعتمر عنه وتحج عنه نافلة إذا مات، أما ما دام على قيد الحياة إن قدر يتنفل يجي وإلا، الحمد لله يكفي الفرض، لأن الأدلة إنما وردت في النيابة في الفرض، أو في النذر، ولم ترد بالتطوع بالنسبة للحي.

 

39- عنوان الفتوى: صحة تسمية الحجر بـ "حجر إسماعيل"

نص السؤال السائل الذي رمز لاسمه بـ " أ أ " الخرج، يقول: بعض الناس يا شيخ يسمي حجر إسماعيل بهذا الاسم، هل هذه التسمية صحيحة؟

الجواب: هذا أمر مشهور عند الناس، ولا أعرف له سندا إنما الأصل بالحجر يسمى الحطيم، والاسم المعروف الحطيم، لأنه احتطم من الكعبة لما أرادت قريش أن تبني الكعبة في الجاهلية، وقصرت النفقة، وكانوا لا يدخلون في بناء الكعبة إلا من المال الحلال الطيب قصرت عليهم النفقة، فقصروا الكعبة من الجهة الشامية، وكان من ذلك الحجر لأنه محتجر من الكعبة، ومحتطم من الكعبة وأقيم عليه جدار حاجز إشارة إلى أنه ليس من المطاف ليس من المطاف، وإنما هو من الكعبة، فهذا هو الأصل في الحجر سمي حجرا، لأنه محتجر من الكعبة، ومحتطم من الكعبة.

 

40- عنوان الفتوى: الحج أم سداد الدين

نص السؤال هل يجوز لي الذهاب إلى الحج، وعلي دين علما بأن مال الحج أيضا من الدين؟

الجواب: لا، إذا كان ما عندك شي يسدد الدين فلا تحج، وليس عليك حج لأنك غير مستطيع، أما إذا كان عندك مال كثير تستطيع أن تحج منه وتسدد الدين فلا بأس بذلك لأنك غني، المهم أن تؤمن ما يسدد الدين، فإن بقي شي فحج، وإلا فالدين ألزم وليس عليك حج وأنت مدين.

 

41- عنوان الفتوى: من أحكام الحج

نص السؤال: بارك الله فيكم ننتقل إلى الأسئلة من الإخوة الحضور هذا أحد الإخوة يقول: هل يجوز للقادر أن ينفر من مزدلفة بعد منتصف الليل؟

الجواب: كبار السن والعجزة وصغار السن والنساء الذين لا يستطيعون الاستمرار في مزدلفة إلى بعد الفجر لهم أن ينفروا بعد منتصف الليل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- رخص لهم بذلك رفقا بهم، أما الإنسان القوي، فإن الأفضل والأولى له أن يبقى، ويستكمل ليلة مزدلفة، ويصلي فيها الفجر ويذكر الله بعد صلاة الفجر، ثم ينفر إلى منى هذا هو الأحوط له، والأفضل له، وهو جاء يريد الحج، فلماذا يستعجل وهو قوي ليس بحاجة بأن ينفر.

 

42- عنوان الفتوى: عدم استعجال الحجاج

نص السؤال يقول: هل يجوز للحاج البقاء في منى أيام التشريق جزءا من الليل؛ وما هو أقل الوقت الذي يمكن البقاء فيه؟

الجواب: كما ذكرنا لكم الحاج جاء يريد الحج فيكمل المناسك، لماذا يستعجل؟ لماذا يأخذ بعض الليل؟ يكمل الليل في منى هو في عبادة، هو في عبادة، ومنى مشعر من مشاعر الله، فيكمل الليل فيها، بل مطلوب منه أن يبقى بالنهار أيضا أيام منى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقي فيها ليلا ونهارا، لكن الليل واجب والنهار مستحب، هذا هو المطلوب من الحجاج، أن لا يستعجلوا، ويقطعوا حجهم بالرخص وبالتطلعات هنا وهناك، لأنه جاء للعبادة، وجاء حاجاً فيكمل مناسكه، لكن لو عرض له عارض ولم يستطع المبيت، أو لم يستطع إكمال الليل فله أن يخرج من منى لأجل العارض الذي أصابه، أما ما دام متمكنا وقادرا فإنه يستكمل الليل، هذا هو الأفضل له، والمجزي من المبيت أن يبقى معظم الليل أكثر من النصف، هذا هو المجزي، والأكمل أن يستكمل الليل، وأكمل الأكمل أن يبقى الليل والنهار في منى.

 

43- عنوان الفتوى: تناول حبوب منع الحيض في الحج

نص السؤال بارك الله فيكم أيضا هذا سائل عبر شبكة المعلومات من فرنسا يقول: هل يجوز للمرأة أن تتناول حبوب منع الحيض حتى تتمكن من أداء فريضة الحج كاملة؛ فهل لها ذلك؟

الجواب: يعني الحيض حبوب منع الحيض، لأن الحمل لا يمنع من الحج، فهي تسأل عن تناول حبوب منع الحيض لا بأس بذلك، إذا استشارت الطبيب وأخبرها أن تناول هذه الحبوب لا يضرها في المستقبل، فلا بأس أن تتناولها للحج.

 

44- عنوان الفتوى ستر الوجه للنساء في الحج

نص السؤال بارك الله فيكم تقول: هل النساء في الحج، أو العمرة يجب أن تكون المرأة كاشفة لوجهها ويدها؟

الجواب: من قال أنه يجب أن تكون كاشفة لوجهها، ما قال هذا أحد يعتد بقوله إنما لا تغطي وجهها بالمخيط للوجه كالبرقع والنقاب المخيط للوجه خاصة لا تغطيه به، أما أنها تغطيه بخمارها أو بثوبها فهذا أمر واجب عليها، قالت عائشة رضي الله عنها-: (كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحج، فإذا مر بنا الرجل سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه)، فدل على أن ستر الوجه في الحج واجب عند الرجال، لكن بغير البرقع والنقاب، فيمنع البرقع والنقاب فقط، وأما ستر الوجه بغيرهما فلا مانع منه، بل هو واجب.

 

45- عنوان الفتوى: الحج عمن مات وكان لا يصلي

نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، يقول، أو تقول: عندي عمة ماتت وكانت لا تصلي ولا أدري لماذا هي لم تصلِّ؟ هل يجوز أن أحج عنها لعل وعسى أن يغفر الله لها؟

الجواب: إن كنت تعلمين أنها تاركة الصلاة بخلل في عقلها عند الإدراك فلا بأس، أما إن كنت تعلمين أنها تركت الصلاة بغير عذر يمنعها من الصلاة فلا تستغفرين لها، ولا تدعين لها، لأن من ترك الصلاة متعمدا فإنه يكون كافرا كفرا مخرجا من الملة، إلا إن كنت تعلمين أنه خلل من العقل تركت الصلاة لأن ما عندها عقل، ولا عندها إدراك فلا بأس، هذا عذر لها عند الله عز وجل.

 

46- عنوان الفتوى: طواف الوداع خاص بالحج

نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر عهدكم بالبيت"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، والسؤال: هل يلزم في العمرة أن يكون آخر العهد بالبيت، أم لا يلزم ذلك وهو خاص بالحج؟

الجواب: صحيح أن هذا خاص بالحج، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خاطب به الحجاج كان الحجاج ينفرون من كل وجه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا ينفرن أحد حتى يكون أخر عهده بالبيت"، فهو خاص بالحج، أما العمرة فالجمهور على أن ليس لها وداع، وأيضا الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يحج وكان يعتمر والصحابة كانوا يعتمرون، ولم يرد أنه أمرهم بالوداع، ولا أنه أعلن الوداع للعمرة، هذا ما ورد فالصحيح أن الوداع خاص بالحج، وأما العمرة فلا وداع لها.

 

47- عنوان الفتوى: أصيب بإغماء ولم يكمل مناسك الحج

نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة يقول: امرأة أصيبت بإغماء أدخلها المستشفى وهي في حالة غيبوبة لا يعلم إلا الله شفاءها، وذلك قبل أدائها لطواف الإفاضة، ما الذي علي فعله تجاهها ومتى يكتمل حجها؟

الجواب: ما يكتمل حجها إلا بطواف الإفاضة، ينتظر، ينتظر حتى تشفى، ثم تطوف إما بنفسها وإما بأن تحمل، إذا يمكن حملها على الشيالة تحمل، ويطاف بها، وإن كانت تستطيع المشي تمشي تطوف، وإلا فإنها تبقى في نفسها، ولا يقضى عنها بدليل أن الذي وقصته راحلته قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كفنوه بثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"، ولم يأمر بأداء المناسك عنه فهي ما... تبقى على ما هي عليه إلى يوم القيامة، وتبعث يوم القيامة، أنها حاجة، تبعث أنها حاجة، وأنها في نسكها.

 

48- عنوان الفتوى: الحج دون إذن العمل

نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، هذا سائل يقول: أنا أعمل في القطاع العسكري وأريد الحج ويكون عندي عمل في وقت الإجازة لمدة يومين إلا أنه في أيام الحج لا يكون عندي عمل نهائيا، فهل يجب علي أن أستئذن للحج أم لا؟

الجواب: لا بد أن تستأذن من مرجعك، لأنه ربما يطرأ عمل يحتاجونك للعمل، فلا بد من الاستئذان إذا أردت أن تحج، وأنت جندي، أو عسكري فلا بد من الاستئذان من مرجعك حتى ولو كان ما عندك عمل كما ذكرت بأيام الحج، ربما يطرأ عمل، يحدث حوادث، يطرأ عمل.

 

49- عنوان الفتوى: وضع المرأة للزينة والمكياج في الحج

نص السؤال فضيلة الشيخ امرأة تقول: كنت قد حججت مع حملة في أحد الأعوام السابقة، وكان النساء في مكان خاص بهن، وقد وضعت الزينة والمكياج على وجهي، علما أنها لا تحتوي على طيب، وقد أنكرت علي إحدى الداعيات وأن وضع ذلك أثناء الإحرام لا يجوز، هل هذا صحيح؟ علما أننا عندما نخرج إلى مجمع الرجال نستر الوجه بالكامل؟

الجواب: لا، لا مانع من ذلك، الممنوع هو الطيب، فالمحرمة لا تمس طيبا، لا المحرمة، ولا المحرم لا يمسا الطيب، ولا يتخيط وهو محرم، وما دامت الأصباغ هذه ليس فيها طيب، فلا مانع من استعمالها بشرط أن تحتجب إذا خرجت إلى الرجال، ولا تظهر زينتها، ولا تظهر أظفارها، بل تحتجب وتستر نفسها والإحرام لا يخل به مسألة الأصباغ، والمساحيق التي ليس بها طيب.

 

50- عنوان الفتوى: النيابة في الحج بأجرة

نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة وهذا سائل يقول: تعرض علي في بعض الأعوام حجج بمبالغ 4000، وأخيرا 5000، هل يجوز أخذها للحج؛ وهل يجوز على العموم أخذ تكاليف الحج كسعر النقل وسعر الهدي؟

الجواب: النيابة في الحج مشروعة عند الحاجة، وإذا أخذ النائب شيئا من المال لأجل أن يتزود به في سفره، وينفقه في حجه تكاليف الحج من أجورات، وتنقلات، وذبح الهدي، فلا بأس بذلك، لأن هذا يعين على الحج، وإذا فضل عنده شي، وكان الذي دفع إليه لم يطلب إرجاعه، فإنه يكون له لأن صاحبه سمح به، ما قال أرجع لنا الباقي، دفع لك المبلغ، وقال لك حج منه، حج منه، وان بقي منه شيء فهو لك، وإن صرفته كله على نفسك، وأما أن تحج من أجل المبلغ هذا لا يجوز، وليس لك حج، إذا كان قصدك المبلغ، وقصدك طمع الدنيا فلا تحج، لأن حجك غير صحيح، لأن هذا من طلب الدنيا بعمل الآخرة والله جل وعلا يقول: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ)، والشيخ محمد بن عبد الوهاب عقد بابا في كتاب التوحيد، فقال: (باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا)، فذكر هذه الآية، المهم القصد إن كان قصدك المال لا تتعب نفسك لا تحج، وإن كان قصدك الحج وتأخذ المال للاستعانة به على الحج فلا بأس، ولهذا يقول العلماء من حج ليأخذ فلا يحج، ومن أخذ ليحج فليأخذ، فرق بين العبارتين من أخذ ليحج فليأخذ، وأما العكس من حج ليأخذ فلا يحج.

 

(موقع فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان)

 

 

القائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية

احصائيات الموقع
  • عدد الفتاوى 428 فتوى .
  • عدد الخطب389 خطبة.
  • عدد االدروس26 درس.
  • عدد المحاضرات18 محاضرة.
  • الموقع برمجة وتصميم وإشراف مؤسسة الدعوة الخيرية جميع الحقوق محفوظة